هذه الطائفة تستقر أعلامها آخر الزمان ، تحت قيادة المهدي المنتظر ،
وعيسى بن مريم ( ع ) ، يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين
على الحق ، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله ، وهم كذلك ) ( 1 ) .
وقال : ( لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ، أو
خالفهم ، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس ) ( 2 ) ، وقال : ( لا تزال
طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم ، حتى يقاتل
أخرهم الدجال ) ( 3 ) ، وقال : ( لا تزال طائفة من أمتي تقاتل على الحق حتى
ينزل عيسى بن مريم عند طلوع الفجر ببيت المقدس ينزل على المهدي ) ( 4 ) ،
وفي رواية : ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على من ناوأهم حتى يأتي أمر
الله ، وينزل عيسى ( ع ) ( 5 ) .
فمن هذه الأحاديث نرى أن طائفة الحق على امتداد المسيرة ، تأخذ
بأسباب الهدى ، وتنطلق من الماضي إلى الحاضر إلى المستقبل ، لا يضرها من
عاداها أو من خذلها ، حتى تستقر نهاية المطاف أمام فسطاط المهدي المنتظر .
والمهدي من أهل البيت ، من أولاد علي وفاطمة رضي الله عنهما ، قال
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( المهدي منا أهل البيت ) ( 6 ) ، وقال : ( المهدي من عترتي من
ولد فاطمة ) ( 7 ) ، و ( اسمه يواطئ اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ، والصحيح : 13 / 65 .
( 2 ) المصدر نفسه : 13 / 97 .
( 3 ) رواه الحاكم وصححه ، المستدرك : 4 / 450 .
( 4 ) رواه أبو عمر الداني ، عقد الدرر ، ص : 220 .
( 5 ) رواه أحمد ، والحاكم وصححه ، وأبو داود ، الفتح الرباني : 23 / 210 .
( 6 ) رواه أبو نعيم والحاكم وصححه ، عقد الدرر ، ص : 21 ، المستدرك : 4 / 557 ، عون المعبود :
11 / 375 .
( 7 ) رواه أبو داود ، السنن : 2 / 422 ، والحاكم وابن ماجة ، المستدرك : 4 / 557 ، التاج الجامع
للأصول : 5 / 343 ، كنز العمال : 14 / 264 ، الحاوي ، للسيوطي : 2 / 224 .
( 8 ) رواه أحمد والترمذي وأبو داود والحاكم ، الفتح الرباني : 24 / 49 ، جامع الترمذي : 4 / 505 .