البحيرات المالحة مسجلون كأعضاء في هذه الكنيسة ، ومركزهم الرئيسي في
ولاية يوتا الأمريكية ، وهذا التيار انتشر في الولايات المتحدة ، وأمريكا
الجنوبية ، وكندا ، وأوروبا ، كما أن لهم في معظم أنحاء العالم فروعا
ومكاتب ومراكز لنشر أفكارهم ومعتقداتهم ، ويوزعون كتبهم مجانا ، ولهم
175 إرسالية تنصيرية ، كما أنهم يملكون : شبكة تلفزيونية ، وإحدى عشرة
محطة إذاعية ، ويملكون مجلة شهرية بالإسبانية ، وصحيفة يومية واحدة ( 1 ) .
والخلاصة
يجب أن نعترف بأن المسيرة البشرية حملت ضمن طياتها البصمة
الوثنية ، التي زين الشيطان برنامجها ، وأغوى به قطاعا عريضا على امتداد
المسيرة ، ونحن - في عصرنا - نرى أعلام هذا القطيع ، ويجب أن نعترف أن
الماسونية شجرة عتيقة ، فروعها هي الصهيونية وملحقاتها ، وهذه الشجرة في
بستان يملكه اليهود ، والخدم في هذا البستان هم علماء التغريب والعلمانية
وغيرهم ، ومهمة الخدم هي تذويب الإحساس القومي لدى الشعوب بنشر
الأفكار العالمية ، ونتيجة لذلك يكون اليهود هم الشعب الوحيد الذي يظل
محتفظا بقوميته ، ويكون له المجد في النهاية ، وله السيطرة على جميع شعوب
الأرض باعتباره شعب الله المختار .
فالشعب اليهودي داخل دائرته ظل على امتداد تاريخه بعد السبي يؤمن
بضرورة العمل من أجل إحياء مملكة داود ، التي يكون لها المجد على شعوب
الأرض ، ويسبح معها الجبال والطير ، وظل أتباع هذا الاعتقاد على امتداد
تاريخهم وفي أحلك الأوقات يقيمون حياتهم على أساس هذا الدين الذي
يحقق هذه النتيجة ، وعندما عاشوا في بقاع الأرض المختلفة متباعدين ، كانوا
في الوقت نفسه متقاربين نتيجة لوحدة الفكر والهدف ، ولم يذوبوا في
هامش
( 1 ) أنظر : الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ، الندوة العالمية للشباب ،
ط . الرياض ، ص : 487 .