الدفاع عنها ، لكن الحرية السياسية تحولت إلى حرية أخلاقية واجتماعية ، ثم
تحولت بدورها إلى إباحية ، وازدهرت الرأسمالية في إنجلترا وفرنسا وألمانيا
واليابان وأمريكا ، وإلى معظم العالم الغربي ، وكثير من دول العالم يعيش في
جو من التبعية لها ، ووقف النظام الرأسمالي إلى جانب إسرائيل دعما وتأييدا
بشكل مباشر أو غير مباشر ( 1 ) .
ووضع اليهود بصماتهم على المذهب الشيوعي ، وهو مذهب فكري
يقوم على الإلحاد ، وأن المادة هي أساس كل شئ ، ويفسر التاريخ بصراع
الطبقات وبالعامل الاقتصادي ، وظهر المذهب على يد ماركس اليهودي
الألماني ( 1818 - 1883 م ) ، وتجسد في الثورة البلشفية التي ظهرت في
روسيا سنة 1917 م ، بتخطيط من اليهود ، وتوسعت الثورة على حساب
غيرها بالحديد والنار ، وقد تضرر المسلمون منها كثيرا ، وأفكار هذا
المذهب ومعتقداته تقوم على : إنكار وجود الله وكل الغيبيات ، وقالوا بأن
المادة هي أساس كل شئ ، وفسروا تاريخ البشرية بالصراع بين البرجوازية
والبروليتاريا ، وقالوا : إن الصراع سينتهي بدكتاتورية البروليتاريا ، وحاربوا
الأديان واعتبروها وسيلة لتحذير الشعوب ، مستثنين من ذلك اليهودية
لأن اليهود شعب مظلوم وحاربوا الملكية الفردية ، وقالوا بشيوعية
الأموال وإلغاء الوراثة ، ولم تستطيع الشيوعية إخفاء تواطئها مع اليهود ،
وعملها لتحقيق أهدافهم ، فقد صدر منذ الأسبوع الأول للثورة قرار ذو شقين
بحق اليهود :
أ - يعتبر عداء اليهود عداء للجنس السامي يعاقب عليه القانون .
ب - الاعتراف بحق اليهود في إنشاء وطن قومي في فلسطين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) . أنظر : الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ، الندوة العالمية للشباب ،
ط . الرياض ، 237 .
( 2 ) للمزيد ، أنظر : المصدر نفسه ، ص : 310 وما بعدها .