تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
والنمسا وانجلترا وأمريكا وغيرها ، حيث أدت إلى الفوضى الخلقية ، والإباحية الجنسية ، واللامبالاة بالأعراف الاجتماعية والأديان ( 1 ) . ويضاف إلى ذلك الفرويدية ، وهي مدرسة في التحليل النفسي ، أسسها اليهودي سيجموند فرويد ، وهي تفسر السلوك الإنساني تفسيرا جنسيا ، وتجعل الجنس هو الدافع وراء كل شئ ، كما أنها تعتبر القيم والعقائد حواجز وعوائق تقف أمام الاشباع الجنسي ، مما يورث الإنسان عقدا وأمراضا نفسية ، ولم ترد في كتب فرويد وتحليلاته أية دعوى صريحة للانحلال كمل يتبادر في الذهن ، وإنما كانت هناك إيماءات تحليلية كثيرة تتخلل المفاهيم الفرويدية ، تدعو إلى ذلك ، وقد استفاد الإعلام الصهيوني من هذه المفاهيم لتقديمها على نحو يغري الناس بالتحليل من القيم ، وييسر لهم سبله بعيدا عن تعذيب الضمير ( 2 ) . واستغل اليهود المذهب الرأسمالي ، والرأسمالية : نظام اقتصادي ذو فلسفة اجتماعية وسياسية ، يقوم على أساس تنمية الملكية الفردية والمحافظة عليها ، متوسعا في مفهوم الحرية ، لقد ذاق العلم بسببه ويلات كثيرة ، وما تزال الرأسمالية تمارس ضغوطها وتدخلها السياسي والاجتماعي والثقافي ، وترمي بثقلها على مختلف شعوب الأرض ، وتقوم الرأسمالية - في جذورها - على شئ من فلسفة الرومان القديمة ، ويظهر ذلك في رغبتها في امتلاك القوة ، وبسط النفوذ والسيطرة ، ولقد تطورت متنقلة من الإقطاع إلى البرجوازية إلى الرأسمالية ، وخلال ذلك اكتسبت أفكارا ومبادئ مختلفة ، تصب في تيار التوجه نحو تعزيز الملكية الفردية والدعوة إلى الحرية ، ولا يعني الرأسمالية من القوانين الأخلاقية إلا ما يحقق لها المنفعة ، ولا سيما الاقتصادية منها على وجه الخصوص ، وتدعو الرأسمالية إلى الحرية ، وتتبنى
هامش
( 1 ) أنظر : الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ، والندوة العالمية للشباب ، ط . الرياض ، ، ص : 544 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص : 381 .
الطريق إلى المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 84 | سعيد أيوب