السياسة ، وإقامة الحياة على أساس مادي ، وينادون بتطبيق مبدأ
النفعية على كل شئ في الحياة ، واعتماد مبدأ ( الميكيافيلية ) في
الفلسفة ، والحكم ، والسياسة والأخلاق ، ولقد رشح هذا التيار على
العالم الإسلامي ، وانتشر بفضل الاستعمار والتبشير ، وقام دعاته
في العالم العربي والاسلامي بالطعن في حقيقة الإسلام والقرآن
والنبوة ، وزعموا بأن الإسلام استنفذ أغراضه ، وهو عبارة عن طقوس
وشعائر روحية ، وزعموا بأن الإسلام لا يتلاءم مع الحضارة ويدعو إلى
التخلف ( 1 ) .
2 - التغريب
وخرج دعاته من تحت العباءة اليهودية ، والتغريب تيار كبير ذو أبعاد
سياسية واجتماعية وثقافية وفنية ، ويرمي إلى صبغ حياة الأمم والمسلمين
- بخاصة - بالأسلوب الغربي ، وذلك بهدف إلغاء شخصيتهم المستقلة
وخصائصهم المتفردة ، وجعلهم أسرى التبعية الكاملة للحضارة الغربية ، ولقد
استطاعت حركة التغريب أن تتغلغل إلى كل بلاد العالم الإسلامي ، وإلى كل
البلاد المشرقية على أمل بسط بصمات الحضارة الغربية المادية الحديثة على
هذه البلاد ، وربطها بالعجلة الغربية ، ولم يخل بلد إسلامي أو مشرقي من هذا
التيار ( 2 ) .
ويضاف إلى هذه التيارات تيار الوجودية ، وهو تيار فلسفي ، يكفر
أتباعه بالله ورسوله وكتبه وبكل الغيبيات وكل ما جاءت به الأديان ، ويعتبرونها
عوائق أمام الإنسان نحو المستقبل ، وقد اتخذوا الإلحاد مبدأ ، ووصلوا إلى ما
يتبع ذلك من نتائج مدمرة ، ومن أشهر زعماء هذا التيار جان بول سارتر
الفرنسي ، المولود سنة 1905 م ، وهو ملحد ويناصر الصهيونية ، وانتشرت
أفكار هذا التيار بين المراهقين والمراهقات في فرنسا وألمانيا والسويد
هامش
( 1 ) أنظر : الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ، الندوة العالمية للشباب
ط . الرياض ، ص : 365 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 154 .