تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
السياسة ، وإقامة الحياة على أساس مادي ، وينادون بتطبيق مبدأ النفعية على كل شئ في الحياة ، واعتماد مبدأ ( الميكيافيلية ) في الفلسفة ، والحكم ، والسياسة والأخلاق ، ولقد رشح هذا التيار على العالم الإسلامي ، وانتشر بفضل الاستعمار والتبشير ، وقام دعاته في العالم العربي والاسلامي بالطعن في حقيقة الإسلام والقرآن والنبوة ، وزعموا بأن الإسلام استنفذ أغراضه ، وهو عبارة عن طقوس وشعائر روحية ، وزعموا بأن الإسلام لا يتلاءم مع الحضارة ويدعو إلى التخلف ( 1 ) .

2 - التغريب

وخرج دعاته من تحت العباءة اليهودية ، والتغريب تيار كبير ذو أبعاد سياسية واجتماعية وثقافية وفنية ، ويرمي إلى صبغ حياة الأمم والمسلمين - بخاصة - بالأسلوب الغربي ، وذلك بهدف إلغاء شخصيتهم المستقلة وخصائصهم المتفردة ، وجعلهم أسرى التبعية الكاملة للحضارة الغربية ، ولقد استطاعت حركة التغريب أن تتغلغل إلى كل بلاد العالم الإسلامي ، وإلى كل البلاد المشرقية على أمل بسط بصمات الحضارة الغربية المادية الحديثة على هذه البلاد ، وربطها بالعجلة الغربية ، ولم يخل بلد إسلامي أو مشرقي من هذا التيار ( 2 ) . ويضاف إلى هذه التيارات تيار الوجودية ، وهو تيار فلسفي ، يكفر أتباعه بالله ورسوله وكتبه وبكل الغيبيات وكل ما جاءت به الأديان ، ويعتبرونها عوائق أمام الإنسان نحو المستقبل ، وقد اتخذوا الإلحاد مبدأ ، ووصلوا إلى ما يتبع ذلك من نتائج مدمرة ، ومن أشهر زعماء هذا التيار جان بول سارتر الفرنسي ، المولود سنة 1905 م ، وهو ملحد ويناصر الصهيونية ، وانتشرت أفكار هذا التيار بين المراهقين والمراهقات في فرنسا وألمانيا والسويد
هامش
( 1 ) أنظر : الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ، الندوة العالمية للشباب ط . الرياض ، ص : 365 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 154 .
الطريق إلى المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 83 | سعيد أيوب