وجبروت ، ويتغير أعضاؤها على الدوام ، وهي كفيلة بتوجيه حكام الأمميين
كما نريد ( 1 ) .
ومن المنظمات التي خرجت من عباءة الصهيونية : منظمة شهود يهوه ،
وهي منظمة تقوم على سرية التنظيم وعلنية الفكرة ، دينية وسياسية ، ظهرت
في أمريكا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، وهي تدعي أنها
مسيحية ، والواقع أنها واقعة تحت سيطرة اليهود وتعمل لحسابهم ، وهي
تعرف باسم جمعية العالم الجديد ، إلى جانب شهود يهوه الذي عرفت به
ابتداء من سنة 1931 م ، وتؤمن هذه المنظمة بعيسى رئيسا لمملكة الله ،
ويعملون من أجل إقامة دولة دينية دنيوية للسيطرة على العالم ، ويقتطفون من
الكتاب المقدس الأجزاء التي تحبب بإسرائيل واليهود ، ويقومون بنشرها ،
ويعادون النظم الوضعية ويدعون إلى التمرد ، ويعادون الأديان إلا اليهودية ،
وجميع رؤسائهم يهود ، ويعترفون بقداسة الكتب التي يعترف بها اليهود
ويقدسونها ، ولهذه المنظمة علاقة مع المنظمات التبشيرية ، والمنظمات
الشيوعية والاشتراكية الدولية ، ولهم علاقة كبيرة مع أهل النفوذ من اليونانيين
والأرمن ( 2 ) . وخرجت من تحت عباءة اليهودية بعض التيارات الفكرية منها :
1 - العلمانية
وهي دعوة إلى إقامة الحياة على غير الدين ، وتعنى في جانبها السياسي
بالذات اللا دينية في الحكم ، وهي اصطلاح لا صلة له بكلمة العلم ،
والمذهب العلمي ، ومن أفكار هذا التيار ومعتقداته ، أن بعضهم ينكر وجود
الله أصلا ، والبعض الآخر يؤمن بوجوده ، لكنهم يعتقدون بعدم وجود أي
علاقة بين الله وبين حياة الإنسان ، ويعتقدون أن الحياة تقوم على أساس العلم
المطلق ، وتحت سلطان العقل والتجريب ، ويقولون بفصل الدين عن
هامش
( 1 ) للمزيد ، أنظر : الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ، الندوة العالمية للشباب ،
ط . الرياض ، ص : 332 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص : 294 .