أو أطعم في يوم ذي مسغبة . يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة . ثم كان من الذين
آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة . أولئك أصحاب الميمنة . والذين كفروا
بآياتنا هم أصحاب المشئمة . عليهم نار مؤصدة .
سورة الشمس
مكية . وهي خمس عشرة آية
بسم الله الرحمن الرحيم
والشمس وضحاها . والقمر إذا تلاها .
شرح
افتقر ، ومعناه : التصق بالتراب ، وأما أترب فاستغنى : أي صار ذا مال كالتراب في الكثرة كما قيل أثرى . وعن
النبي صلى الله عليه وسلم في قوله - ذا متربة - الذي مأواه المزابل ، ووصف اليوم بذي مسغبة نحو ما يقول
النحويون في قولهم هم ناصب ذو نصب . وقرأ الحسن ذا مسغبة نصبه بإطعام ومعناه أو إطعام في يوم من الأيام
ذا مسغبة ( ثم كان من الذين آمنوا ) جاء بثم لتراخي الإيمان وتباعده في الرتبة والفضيلة عن العتق والصدقة لا في
الوقت ، لأن الإيمان هو السابق المقدم على غيره ولا يثبت عمل صالح إلا به . والمرحمة الرحمة : أي أوصى بعضهم
بعضا بالصبر على الإيمان والثبات عليه ، أو بالصبر عن المعاصي وعلى الطاعات والمحن التي يبتلى بها المؤمن ، وبأن
يكونوا متراحمين متعاطفين أو بما يؤدي إلى رحمة الله . الميمنة والمشأمة : اليمين والشمال ، أو اليمن والشؤم : أي
الميامين على أنفسهم والمشائيم عليهن . قرئ موصدة بالواو والهمزة من أوصدت الباب وآصدته إذا أطبقته وأغلقته .
وعن أبي بكر بن عياش : لنا إمام يهمز مؤصدة فأشتهي أن أسد أذني إذا سمعته . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
" من قرأ لا أقسم بهذا البلد أعطاه الله الأمان من غضبه يوم القيامة " .
سورة الشمس
مكية . وهي خمس عشرة آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
ضحاها : ضوؤها إذا أشرقت وقام سلطانها ، ولذلك قيل وقت الضحى وكأن وجهه شمس الضحى ، وقيل
الضحوة : ارتفاع النهار ، والضحى فوق ذلك ، والضحاء بالفتح والمد إذا امتد النهار وكرب أن ينتصف ( إذا تلاها )