ولا يوثق وثاقه أحد . يا أيتها النفس المطمئنة . ارجعي إلى ربك راضية مرضية .
فادخلي في عبادي . وادخلي جنتي .
سورة البلد
مكية . وهى عشرون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
شرح
ابن خلف : أي لا يعذب أحد مثل عذابه ولا يوثق بالسلاسل والأغلال مثل وثاقه لتناهيه في كفره وعناده ، أو لا يحمل
عذاب الانسان أحد كقوله - ولا تزر وازرة وزر أخرى - وقرئ بالكسر ، والضمير لله تعالى : أي لا يتولى عذاب
الله أحد لان الامر لله وحده في ذلك اليوم أو للانسان : أي لا يعذب أحد من الزبانية مثل ما يعذبونه ( يا أيتها النفس )
على إرادة القول : أي يقول الله للمؤمن : يا أيتها النفس ، إما أن يكلمه إكراما له كما كلم موسى صلوات الله عليه
أو على لسان ملك ، و ( المطمئنة ) الامنة التي لا يستفزها خوف ولا حزن وهى النفس المؤمنة ، أو المطمئنة إلى الحق
التي سكنها ثلج اليقين فلا يخالجها شك . ويشهد للتفسير الأول قراءة أبي بن كعب : يا أيتها النفس الامنة المطمئنة .
فإن قلت : متى يقال لها ذلك ؟ قلت : إما عند الموت وإما عند البعث وإما عند دخول الجنة على معنى ارجعي إلى
موعد ربك ( راضية ) بما أوتيت ( مرضية ) عند الله ( فادخلي في عبادي ) في جملة عبادي الصالحين وانتظمي في
سلكهم ( وادخلي جنتي ) معهم ، وقيل النفس الروح ، ومعناه : فادخلي في أجساد عبادي . وقرأ ابن عبادي
فادخلي في عبدي . وقرأ ابن مسعود في جسد عبدي . وقرأ أبى ائتي ربك راضية مرضية ادخلي في عبدي . وقيل
نزلت في حمزة بن عبد المطلب ، وقيل في خبيب بن عدي الذي صلبه أهل مكة وجعلوا وجهه إلى المدينة فقال :
اللهم إن كان لي عندك خير فحول وجهي نحو قبلتك ، فحول الله وجهه نحوها فلم يستطع أحد أن يحوله ، والظاهر
العموم . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الفجر في الليالي العشر غفر له ، ومن قرأها في سائر
الأيام كانت له نورا يوم القيامة " .
سورة البلد
مكية . وهى عشرون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )