ناقة الله وسقياها . فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها . ولا يخاف
عقباها .
سورة والليل
مكية . وهي إحدى وعشرون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
والليل إذا يغشى . والنهار إذا تجلى . وما خلق الذكر والأنثى .
شرح
العقر وباشره كانت شقاوته أظهر وأبلغ ، و ( ناقة الله ) نصب على التحذير كقولك الأسد الأسد والصبي الصبي
بإضمار ذروا أو احذروا عقرها ( وسقياها ) فلا تزووها عنها ولا تستأثروا بها عليها ( فكذبوه ) فيما حذرهم منه من
نزول العذاب إن فعلوا ( فدمدم عليهم ) فأطبق عليهم العذاب ، وهو من تكرير قولهم ناقة مدمومة إذا ألبسها
الشحم ( بذنبهم ) بسبب ذنبهم ، وفيه إنذار عظيم بعاقبة الذنب فعلى كل مذنب أن يعتبر ويحذر ( فسواها ) الضمير
للدمدمة : أي فسواها بينهم لم يفلت منها صغيرهم ولا كبيرهم ( ولا يخاف عقباها ) أي عاقبتها وتبعتها كما يخاف كل
معاقب من الملوك فيبقى بعض الإبقاء . ويجوز أن يكون الضمير لثمود على معنى فسواها بالأرض أو في الهلاك ولا
يخاف عقبى هلاكها ، وفي مصاحف أهل المدينة والشأم فلا يخاف ، وفي قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يخف .
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الشمس فكأنما تصدق بكل شئ طلعت عليه الشمس والقمر " .
سورة والليل
مكية . وهي إحدى وعشرون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
المغشى إما الشمس من قوله - والليل إذا يغشاها - وإما النهار من قوله - يغشي الليل والنهار - وإما كل شئ
يواريه بظلامه من قوله - إذا وقب - ( تجلى ) ظهر بزوال ظلمة الليل أو تبين وتكشف بطلوع الشمس ( وما خلق
والقادر : العظيم القدرة الذي قدر على خلق الذكر والأنثى من ماء واحد ، وقيل هما آدم وحواء . وفي قراءة النبي
صلى الله عليه وسلم والذكر والأنثى ، وقرأ ابن مسعود : والذي خلق الذكر والأنثى . وعن الكسائي : وما خلق