تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون . فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون . سورة الطور مكية . وهى تسع وأربعون آية بسم الله الرحمن الرحيم والطور . وكتاب مسطور . في رق منشور . والبيت المعمور . والسقف المرفوع والبحر المسجور .
شرح
قال الملك : نعم وأذنبة . والمعنى : فإن الذين ظلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكذيب من أهل مكة لهم نصيب من عذاب الله مثل نصيب أصحابهم ونظرائهم من القرون . وعن قتادة : سجلا من عذاب الله مثل سجل أصحابهم ( من يومهم ) من يوم القيامة ، وقيل من يوم بدر . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة والذاريات أعطاه الله عشر حسنات بعدد كل ريح هبت وجرت في الدنيا " . سورة الطور مكية . وهى تسع وأربعون ، وقيل ثمان وأربعون آية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) الطور : الجبل الذي كلم الله عليه موسى وهو بمدين . والكتاب المسطور في الرق المنشور . والرق : الصحيفة ، وقيل الجلد الذي يكتب فيه الكتاب الذي يكتب فيه الأعمال ، قال الله تعالى - ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا - وقيل هو ما كتبه الله لموسى وهو يسمع صرير القلم ، وقيل اللوح المحفوظ ، وقيل القرآن ، ونكر لأنه كتاب مخصوص من بين جنس الكتب كقوله تعالى - ونفس وما سواها - ( والبيت المعمور ) الضراح في السماء الرابعة وعمرانه كثرة غاشيته من الملائكة ، وقيل الكعبة لكونها معمورة بالحجاج والعمار والمجاورين ( والسقف المرفوع ) السماء ( والبحر المسجور ) المملوء ، وقيل الموقد من قوله تعالى - إذا البحار سجرت - وروى " أن الله تعالى
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 22 | الزمخشري