فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون . فويل للذين
كفروا من يومهم الذي يوعدون .
سورة الطور
مكية . وهى تسع وأربعون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
والطور . وكتاب مسطور . في رق منشور . والبيت المعمور . والسقف المرفوع
والبحر المسجور .
شرح
قال الملك : نعم وأذنبة . والمعنى : فإن الذين ظلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكذيب من أهل مكة لهم
نصيب من عذاب الله مثل نصيب أصحابهم ونظرائهم من القرون . وعن قتادة : سجلا من عذاب الله مثل سجل
أصحابهم ( من يومهم ) من يوم القيامة ، وقيل من يوم بدر . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة
والذاريات أعطاه الله عشر حسنات بعدد كل ريح هبت وجرت في الدنيا " .
سورة الطور
مكية . وهى تسع وأربعون ، وقيل ثمان وأربعون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
الطور : الجبل الذي كلم الله عليه موسى وهو بمدين . والكتاب المسطور في الرق المنشور . والرق : الصحيفة ،
وقيل الجلد الذي يكتب فيه الكتاب الذي يكتب فيه الأعمال ، قال الله تعالى - ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه
منشورا - وقيل هو ما كتبه الله لموسى وهو يسمع صرير القلم ، وقيل اللوح المحفوظ ، وقيل القرآن ، ونكر لأنه
كتاب مخصوص من بين جنس الكتب كقوله تعالى - ونفس وما سواها - ( والبيت المعمور ) الضراح في السماء
الرابعة وعمرانه كثرة غاشيته من الملائكة ، وقيل الكعبة لكونها معمورة بالحجاج والعمار والمجاورين ( والسقف
المرفوع ) السماء ( والبحر المسجور ) المملوء ، وقيل الموقد من قوله تعالى - إذا البحار سجرت - وروى " أن الله تعالى