إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا . ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا .
إنا أنذركم عذابا قريبا . يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني
كنت ترابا .
سورة والنازعات
مكية . وهى خمس وأربعون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
شرح
هما شريطتان أن يكون المتكلم منهم مأذونا له في الكلام ، وأن يتكلم بالصواب فلا يشفع لغير مرتضى لقوله تعالى - ولا
يشفعون إلا لمن ارتضى - ( المرء ) هو الكافر لقوله تعالى - إنا أنذرناكم عذابا قريبا - والكافر ظاهر وضع موضع
الضمير لزيادة الذم ، ويعنى ( ما قدمت يداه ) من الشر كقوله - وذوقوا عذاب الحريق - ذلك بما قدمت أيديكم -
ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق - ذلك بما قدمت يداك - بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين - و " ما " يجوز أن
تكون استفهامية منصوبة بقدمت : أي ينظر أي شئ قدمت يداه وموصولة منصوبة بينظر ، يقال نظرته بمعنى
نظرت إليه ، والراجع من الصلة محذوف ، وقيل المرء عام وخصص منه الكافر . وعن قتادة : هو المؤمن ( يا ليتني
كنت ترابا ) في الدنيا لم أخلق ولم أكلف ، أو ليتني كنت ترابا في هذا اليوم فلم أبعث . وقيل يحشر الله الحيوان غير
المكلف حتى يقتص للجماء من القرناء ثم يرده ترابا فيود الكافر حاله . وقيل الكافر إبليس يرى آدم وولده وثوابهم
فيتمنى أن يكون الشئ الذي احتقره حين قال - خلقتني من نار وخلقته من طين - عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم " من قرأ سورة عم يتساءلون سقاه الله برد الشراب يوم القيامة " .
سورة والمنازعات
مكية . وهى خمس أو ست وأربعون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )