سورة النبأ
مكية . وهى أربعون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
عم يتساءلون . عن النبأ العظيم .
شرح
سورة عم يستاءلون
مكية . وتسمى سورة النبأ ، وهى أربعون أو إحدى وأربعون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( عم ) أصله عما على أنه حرف جر دخل على ما الاستفهامية ، وهو في قراءة عكرمة وعيسى بن عمر ، قال
حسان رضي الله عنه :
على ما قام يشتمني لئيم * كخنزير تمرغ في رماد
والاستعمال الكثير على الحذف والأصل قليل ، ومعنى هذا الاستفهام تفخيم الشأن كأنه قال : عن أي شأن
يتساءلون ، ونحوه " ما " في قولك : زيد ما زيد ، جعلته لانقطاع قرينة وعدم نظيره كأنه شئ خفى عليكم جنسه
فأنت تسأل عن جنسه وتفحص عن جوهره ، كما تقول : ما الغول وما العنقاء ؟ تريد أي شئ هو من الأشياء هذا
أصله ، ثم جرد العبارة عن التفخيم حتى وقع في كلام من لا تخفى عليه خافية ( يتساءلون ) يسأل بعضهم بعضا ، أو
يتساءلون غيرهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، نحو يتداعونهم ويتراءونهم ، والضمير لأهل مكة
كانوا يتساءلون فيما بينهم عن البعث ويتساءلون غيرهم عنه على طريق الاستهزاء ( عن النبأ العظيم ) بيان للشأن
المفخم . وعن ابن كثير أنه قرأ عمه بهاء السكت ، ولا يخلو إما أن يجرى الوصل مجرى الوقف ، وإما أن يقف
ويبتدئ يتساءلون عن النبأ العظيم على أن يضمر يتساءلون لان ما بعده يفسره كشئ مبهم ثم يفسر . فإن قلت :