ولا تزد الظالمين إلا تبارا .
سورة الجن
مكية . وهى ثمان وعشرون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
قل أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن
شرح
أولى وأحق بدعائه . ثم عم المؤمنين والمؤمنات ( تبارا ) هلاكا . فإن قلت : ما فعل صبيانهم حين أغرقوا ؟ قلت :
غرقوا معهم لاعلى وجه العقاب ولكن كما يموتون بالأنواع من أسباب الموت ، وكم منهم من يموت بالغرق والحرق
وكان ذلك زيادة في عذاب الاباء والأمهات إذا أبصروا أطفالهم يفرقون ، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام
" يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى " وعن الحسن أنه سئل عن ذلك فقال : علم الله براءتهم فأهلكهم
بغير عذاب . وقيل أعقم الله أرحام نسائهم وأيبس أصلاب آبائهم قبل الطوفان بأربعين أو سبعين سنة فلم يكن
معهم صبي حين أغرقوا . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة نوح كان من المؤمنين الذين تدركهم
دعوة نوح عليه السلام " .
سورة الجن
مكية . وهى ثمان وعشرون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
قرئ أحي وأصله وحى ، يقال أوحى إليه ووحى إليه فقلبت الواو همزة كما يقال أعد وأزن - وإذا الرسل
أقتت - وهو من القلب المطلق جوازه في كل واو مضمومة ، وقد أطلقه المازني في المكسورة أيضا كإشاح
وإسادة وإعاء أخيه . وقرأ ابن أبي عبلة وحى على الأصل ( أنه استمع ) بالفتح لأنه فاعل أوحى وإنا سمعنا بالكسر
لأنه مبتدأ محكى بعد القول ثم تحمل عليهما البواقي ، فما كان من الوحي فتح وما كان من قول الجن كسر ، وكلهن
من قولهم إلا الثنتين الأخريين وأن المساجد وأنه لما قام ومن فتح كلهن فعطفا على محل الجار والمجرور في آمنا به كأنه
قيل : صدقناه وصدقنا أنه تعالى جد ربنا ، وأنه كان يقول سفيهنا وكذلك البواقي ( نفر من الجن ) جماعة منهم