سورة المعارج
مكية . وهى أربع وأربعون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
سأل سائل بعذاب واقع . للكافرين ليس له دافع . من الله ذي المعارج .
شرح
( سورة المعارج )
مكية . وهى أربع وأربعون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
ضمن سأل معنى دعا فعدى تعديته كأنه قيل دعا داع ( بعذاب واقع ) من قولك دعا بكذا إذا استدعاه وطلبه
ومنه قوله تعالى - يدعون فيها بكل فاكهة - وعن ابن عباس رضي الله عنهما : هو النضر بن الحرث قال - إن كان
هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم - وقيل هو رسول الله صلى الله عليه
وسلم استعجل بعذاب للكافرين . وقرئ سال سائل وهو على وجهين : إما أن يكون من السؤال وهى لغة قريش
يقولون سلت تسأل وهما يتسايلان ، وأن يكون من السيلان ويؤيده قراءة ابن عباس سال سيل والسيل مصدر
في معنى السائل كالغور بمعنى الغائر ، والمعنى : اندفع عليهم وادى عذاب فذهب بهم وأهلكهم . وعن قتادة :
سأل سائل عن عذاب الله على من ينزل وبمن يقع فنزلت ، وسأل على هذا الوجه مضمن معنى عنى واهتم . فإن
قلت : بم يتصل قوله ( للكافرين ) ؟ قلت : هو على القول الأول متصل بعذاب صفة له : أي بعذاب واقع كائن
للكافرين ، أو بالفعل : أي دعا للكافرين بعذاب واقع ، أو بواقع : أي بعذاب نازل لاجلم ، وعلى الثاني هو
كلام مبتدأ جواب للسائل : أي هو للكافرين . فإن قلت : فقلوه ( من الله ) بم يتصل ؟ قلت : يتصل بوقع : أي
واقع من عنده أو بدافع بمعنى ليس له دافع من جهته إذا جاء وقته وأوجبت الحكمة وقوعه ( ذي المعارج ) ذي