تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
سورة المنافقين مدنية . وهى إحدى عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون .
شرح
إليها أو لهوا أنفضوا إليه فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه ، وكذلك قراءة من قرأ انفضوا إليه وقراءة من قرأ لهوا أو تجارة انفضوا إليها . وقرئ إليهما . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الجمعة أعطى من الأجر عشر حسنات بعدد من أتى الجمعة وبعدد من لم يأتها في أمصار المسلمين " . سورة المنافقين مدنية . وهى إحدى عشرة آية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) أرادوا بقولهم ( نشهد إنك لرسول الله ) شهادة واطأت فيها قلوبهم ألسنتهم فقال الله عز وجل قالوا ذلك ( والله يعلم ) إن الأمر كما يدل عليه قولهم إنك لرسول الله والله يشهد إنهم لكاذبون في قولهم نشهد وادعائهم فيه المواطأة ، أو إنهم لكاذبون فيه لأنه إذا خلا عن المواطأة لم يكن شهادة في الحقيقة ، فهم كاذبون في تسميته شهادة ، أو أراد والله يشهد إنهم لكاذبون عند أنفسهم لأنهم كانوا يعتقدون أن قولهم إنك لرسول الله كذب ، وخبر على خلاف ما عليه حال المخبر عنه . فإن قلت : أي فائدة في قوله تعالى - والله يعم إنك لرسوله - ؟ قلت : لو قال قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يشهد إنهم لكاذبون لكان يوهم أن قولهم هذا كذب ، فوسط بينهما قوله والله يعلم إنك لرسوله
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 107 | الزمخشري