شرح
السؤال عن الفعل ووجوده لأنه لولا وجوده لما توجه هذا العتاب ، وإنما هو عن متوليه فلا بد من ذكره وإيلائه ؟
حرف الاستفهام حتى يعلم أنه المسؤول عنه . فإن قلت : فالله سبحانه قد سبق علمه بالمسؤول عنه ، فما فائدة هذا
السؤال ؟ قلت : فائدته أن يجيبوا بما أجابوا به حتى يبكت عبدتهم بتكذيبهم إياهم فيبهتوا وينخذلوا وتزيد حسرتهم
ويكون ذلك نوعا مما يلحقهم من غضب الله وعذابه ، ويغتبط المؤمنون ويفرحوا بحالهم ونجاتهم من فضيحة أولئك
وليكون حكاية ذلك في القرآن لطفا للمكلفين . وفيه كسر بين لقول من يزعم أن الله يضل عباده على الحقيقة حيث
يقول للمعبودين من دونه : أأنتم أضللتموهم أم هم ضلوا بأنفسهم فيتبرأون من إضلالهم ويستعيذون به أن يكونوا