انتهى الجزء الثالث من تفسير الكشاف ، ويليه الجزء الرابع وأوله :
سورة ق
شرح
وفى إضافة الإسلام إليهم وإيراد الإيمان غير مضاف ما لا يخفى على المتأمل ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله
عليه تقديره : إن كنتم صادقين في ادعائكم الإيمان فلله المنة عليكم . وقرئ إن هداكم بكسر الهمزة ، وفى قراءة ابن
مسعود رضي الله عنه إذ هداكم . وقرئ تعلمون بالتاء والياء وهذا بيان لكونهم غير صادقين في دعواهم : يعنى
أنه عز وجل يعلم كل مستتر في العالم ويبصر كل عمل يعملونه في سركم وعلانيتكم لا يخفى عليه منه شئ ، فكيف
يخفى عليه ما في ضمائركم ولا يظهر على صدقكم وكذبكم ، وذلك أن حاله مع كل معلوم واحدة لا تختلف عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الحجرات أعطى من الأجر بعدد من أطاع الله وعصاه " .