بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم
وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا . ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا اعتدنا
للكافرين سعيرا . ولله ملك السماوات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء
وكان الله غفورا رحيما
شرح
والضم ، الأهلون جمع أهل ، ويقال أهلات على تقدير تاء التأنيث كأرض وأرضات ، وقد جاء أهلة وأما أهال
فاسم جمع كليال . وقرئ إلى أهلهم وزين على البناء للفاعل وهو الشيطان أو الله عز وجل وكلاهما جاء في القرآن
- وزين لهم الشيطان أعمالهم - و - زينا لهم - والبور من بار كالهلك من هلك بناء ومعنى ، ولذلك وصف به الواحد
والجمع والمذكر والمؤنث ، ويجوز أن يكون جمع بائر كعائذ وعوذ ، والمعنى : وكنتم قوما فاسدين في أنفسكم وقلوبكم
ونياتكم لا خير فيكم ، أو هالكين عند الله مستوجبين لسخطه وعقابه ( للكافرين ) مقام مقام لهم للإيذان بأن من
لم يجمع بين الإيمانين الإيمان بالله وبرسوله فهو كافر . ونكر ( سعيرا ) لأنها نار مخصوصة كما نكر - نارا تلظى -
( ولله ملك السماوات والأرض ) يدبره تدبير قادر حكيم . فيغفر ويعذب بمشيئته ومشيئته تابعة لحكمته وحكمته
المغفرة للتائب وتعذيب المصر ( وكان الله غفورا رحيما ) رحمته سابقة لغضبه حيث يكفر السيئات باجتناب الكبائر