تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
سورة القتال مدنية . وهى تسع وثلاثون آية بسم الله الرحمن الرحيم الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم .
شرح
سورة محمد صلى الله عليه وسلم مدنية عند مجاهد ، وقال الضحاك وسعيد بن جبير مكية وهى سورة القتال وهى تسع وثلاثون آية ، وقيل ثمان ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( وصدوا ) وأعرضوا وامتنعوا عن الدخول في الإسلام أو صدوا غيرهم عنه ، قال ابن عباس رضي الله عنه : هم المطعمون يوم بدر ، وعن مقاتل كانوا اثنى عشر رجلا من أهل الشرك يصدون الناس عن الإسلام ويأمرونهم بالكفر . وقيل هم أهل الكتاب الذين كفروا وصدوا من أراد منهم ومن غيرهم أن يدخل في الإسلام . وقيل هو عام في كل من كفر وصد ( أضل أعمالهم ) أبطلها وأحبطها ، وحقيقته جعلها ضالة ضائعة ليس لها من يتقبلها ويثيب عليها كالضالة من الإبل التي هي بمضيعة لا رب لها يحفظها ويعتنى بأمرها ، أو جعلها ضالة في كفرهم ومعاصيهم مغلوبة بها كما يضل الماء في اللبن وأعمالهم ما عملوه في كفرهم مما كانوا يسمونهم مكارم من صلة