فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون . فارتقب إنهم مرتقبون .
سورة الجاثية
مكية . وهى سبع وثلاثون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
حم . تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم . إن في السماوات والأرض لآيات
للمؤمنين . وفى خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون .
شرح
من النار . وقرئ فضل أي ذلك فضل ( فإنما يسرناه بلسانك ) فذلكة للسورة ومعناها : ذكرهم بالكتاب المبين فإنما
يسرناه : أي سهلناه حيث أنزلناه عربيا بلسانك بلغتك إرادة أن يفهمه قومك فيتذكروا ( فارتقب ) فانتظر ما يحل
بهم ( إنهم مرتقبون ) ما يحل بك متربصون بك الدوائر . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة حم
الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك " وعنه عليه الصلاة والسلام " من قرأ حم التي يذكر فيها
الدخان في ليلة جمعة أصبح مغفورا له " .
سورة الجاثية
مكية . وهى سبع وثلاثون آية وقيل ست
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( حم ) إن جعلتها اسما مبتدأ مخبرا عنه ب ( تنزيل الكتاب ) لم يكن بد من حذف مضاف تقديره تنزيل حم
تنزيل الكتاب ، و ( من الله ) صلة للتنزيل ، وإن جعلتها تعديدا للحروف كان تنزيل الكتاب متبدأ والظرف خبرا
( إن في السماوات والأرض ) يجوز أن يكون على ظاهره وأن يكون المعنى : إن في خلق السماوات لقوله ( وفى
خلقكم ) . فإن قلت : علام عطف ( وما يبث ) أعلى الخلق المضاف أم على الضمير المضاف إليه ؟ قلت : بل على
المضاف لأن المضاف إليه ضمير متصل مجرور يقبح العطف عليه استقبحوا أن يقال مررت بك وزيد وهذا أبوك
وعمرو ، وكذلك إن أكدوه كرهوا أن يقولوا مررت بك أنت وزيد . قرئ آيات لقوم يوقنون بالنصب والرفع على
قولك إن زيدا في الدار وعمرا في السوق أو وعمرو في السوق . وأما قوله - آيات لقوم يعقلون - فمن العطف على
عاملين سواء نصبت أو رفعت ، فالعاملان إذا نصبت هما إن وفى أقيمت الواو مقامهما فعملت الجر في اختلاف
الليل والنهار والنصب في آيات ، وإذا رفعت فالعاملان الابتداء وفى عملت الرفع في آيات والجر في واختلاف .
وقرأ ابن مسعود : وفى اختلاف الليل والنهار . فإن قلت : العطف على عاملين على مذهب الأخفش سديد لا مقال
فيه وقد أباه سيبويه فما وجه تخريج الآية عنده ؟ قلت : فيه وجهان عنده : أحدهما أن يكون على إضمار في ،