ولا يصلحون . قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا
مهلك أهله وإنا لصادقون .
شرح
الهزيل بن عبد رب ، غنم بن غنم ، رباب ابن مهرج ، مصدع بن مهرج ، عمير بن كردبة ، عاصم بن مخرمة
سبيط بن صدقة ، سمعان ( 1 ) بن صفى ، قدار بن سالف ، وهم الذين سعوا في عقر الناقة ، وكانوا عتاة قوم
صالح عليه السلام ، وكانوا من أبناء أشرافهم ( ولا يصلحون ) يعنى أن شأنهم الإفساد البحت الذي لا يختلط
بشئ من الصلاح كما ترى بعض المفسدين قد يندر منه بعض الصلاح ( تقاسموا ) يحتمل أن يكون أمرا وخبرا في
محل الحال بإضمار قد : أي قالوا متقاسمين ، وقرئ تقسموا . وقرئ لتبيتنه بالتاء والياء والنون ، فتقاسموا مع
النون والتاء يصح فيه الوجهان ، ومع الياء لا يصح إلا أن يكون خبرا ، والتقاسم كالتظاهر والتظهر
التحالف . والبيات : مباغتة العدو ليلا . وعن الإسكندر أنه أشير عليه بالبيات فقال : ليس من آيين الملوك
استراق الظفر . وقرئ مهلك بفتح الميم واللام وكسرها من هلك ومهلك بضم الميم من أهلك ، ويحتمل المصدر
والزمان والمكان . فإن قلت : كيف يكونون صادقين وقد جحدوا ما فعلوا فأتوا بالخبر على خلاف المخبر عنه ؟
قلت : كأنهم اعتقدوا أنهم إذ بيتوا صالحا وبيتوا أهله فجمعوا بين البياتين ثم قالوا ما شهدنا مهلك أهله فذكروا
أحدهما كانوا صادقين لأنهم فعلوا البياتين جميعا لا أحدهما . وفى هذا دليل قاطع على أن الكذب قبيح عند الكفرة
هامش
( 1 ) في أبى السعود شمعان بالشين المعجمة اه .