تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
( طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين . قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا ،
شرح
وصالح ولوط وكانوا قريبي العهد مما أصاب المؤتفكة ( فصبروا ) فتربصوا وانتظروا ( حتى يحكم الله بيننا ) أي بين الفريقين بأن ينصر المحقين على المبطلين ويظهرهم عليهم ، وهذا وعيد للكافرين بانتقام الله منهم كقوله - فتربصوا إنا معكم متربصون - أو هو عظة للمؤمنين وحث على الصبر واحتمال ما كان يلحقهم من أذى المشركين إلى أن يحكم الله بينهم وينتقم لهم منهم ، ويجوز أن يكون خطابا للفريقين : أي ليصبر المؤمنون على أذى الكفار وليصبر الكفار على ما يسوءهم من إيمان من آمن منهم حتى يحكم الله فيميز الخبيث من الطيب ( وهو خير الحاكمين ) لأن حكمه حق وعدل لا يخاف فيه الحيف : أي ليكونن أحد الأمرين : إما إخراجكم ، وإما عودكم في الكفر . فإن قلت : كيف خاطبوا شعيبا عليه السلام بالعود في الكفر في قولهم ( أو لتعودن في ملتنا ) وكيف أجابهم بقوله