( طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا
وهو خير الحاكمين . قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب
والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا ،
شرح
وصالح ولوط وكانوا قريبي العهد مما أصاب المؤتفكة ( فصبروا ) فتربصوا وانتظروا ( حتى يحكم الله بيننا ) أي
بين الفريقين بأن ينصر المحقين على المبطلين ويظهرهم عليهم ، وهذا وعيد للكافرين بانتقام الله منهم كقوله
- فتربصوا إنا معكم متربصون - أو هو عظة للمؤمنين وحث على الصبر واحتمال ما كان يلحقهم من أذى المشركين
إلى أن يحكم الله بينهم وينتقم لهم منهم ، ويجوز أن يكون خطابا للفريقين : أي ليصبر المؤمنون على أذى الكفار
وليصبر الكفار على ما يسوءهم من إيمان من آمن منهم حتى يحكم الله فيميز الخبيث من الطيب ( وهو خير الحاكمين )
لأن حكمه حق وعدل لا يخاف فيه الحيف : أي ليكونن أحد الأمرين : إما إخراجكم ، وإما عودكم في الكفر .
فإن قلت : كيف خاطبوا شعيبا عليه السلام بالعود في الكفر في قولهم ( أو لتعودن في ملتنا ) وكيف أجابهم بقوله