تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧

قل رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون . انتهى الجزء الثاني من تفسير الكشاف ، ويليه الجزء الثالث وأوله : سورة الحج

شرح
وقت هو فيه حكمه . قرئ ( قل ) وقال على حكاية قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، و ( رب احكم ) على الاكتفاء بالكسرة ورب احكم على الضم وربى أحكم على أفعل التفضيل وربى أحكم من الإحكام أمر استعجال العذاب لقومه فعذبوا ببدر . ومعنى ( بالحق ) لا تحابهم وشدد عليهم كما هو حقهم كما قال ، " اشدد وطأتك على مضر " قرئ ( تصفون ) بالتاء والياء كانوا يصفون الحال على خلاف ما جرت عليه وكانوا يطمعون أن تكون لهم الشوكة والغلبة ، فكذب الله ظنونهم وخيب آمالهم ونصر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وخذلهم . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ اقترب للناس حسابهم حاسبه الله حسابا يسيرا وصافحه وسلم كل نبي ذكر اسمه في القرآن " .
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 587 | الزمخشري