قل رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون . انتهى الجزء الثاني من تفسير الكشاف ، ويليه الجزء الثالث وأوله : سورة الحج
شرح
وقت هو فيه حكمه . قرئ ( قل ) وقال على حكاية قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، و ( رب احكم ) على
الاكتفاء بالكسرة ورب احكم على الضم وربى أحكم على أفعل التفضيل وربى أحكم من الإحكام أمر استعجال العذاب
لقومه فعذبوا ببدر . ومعنى ( بالحق ) لا تحابهم وشدد عليهم كما هو حقهم كما قال ، " اشدد وطأتك على مضر "
قرئ ( تصفون ) بالتاء والياء كانوا يصفون الحال على خلاف ما جرت عليه وكانوا يطمعون أن تكون لهم الشوكة
والغلبة ، فكذب الله ظنونهم وخيب آمالهم ونصر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وخذلهم . عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم " من قرأ اقترب للناس حسابهم حاسبه الله حسابا يسيرا وصافحه وسلم كل نبي ذكر اسمه
في القرآن " .