تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون . وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقصوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون . ولا تكونوا
شرح
الفرض لا بد من أن يقع فيه تفريط فيجبره الندب ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن علمه الفرائض فقال : والله لا زدت فيها ولا نقصت " أفلح إن صدق " فعقد الفلاح بشرط الصدق والسلامة من التفريط ، وقال صلى الله عليه وسلم " استقيموا ولن تحصوا " فما ينبغي أن يترك ما يجبر كسر التفريط من النوافل ، والفواحش : ما جاوز حدود الله ( والمنكر ) ما تنكره العقول ( والبغي ) طلب التطاول بالظلم ، وحين أسقطت من الخطب لعنة الملاعين على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه أقيمت هذه الآية مقامها ، ولعمري إنها كانت فاحشة ومنكرا وبغيا ضاعف الله لمن سنها غضبا ونكالا وخزيا إجابة لدعوة نبيه " وعادى من عاداه " وكانت سبب إسلام عثمان بن مظعون . عهد الله هي البيعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام - إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله - ( ولا تنقضوا ) أيمان البيعة ( بعد توكيدها ) أي بعد توثيقها باسم الله ، وأكد ووكد لغتان فصيحتان والأصل الواو والهمزة بدل ( كفيلا ) شاهدا ورقيبا ، لأن الكفيل مراع لحال المكفول به مهيمن عليه ( ولا تكونوا ) في نقض