إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله
فأنى تؤفكون . فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا .
شرح
عبد الله : لقد تقطع ما بينكم ( فالق الحب والنوى ) بالنبات والشجر . وعن مجاهد أراد الشقين اللذين في النواة والحنطة
( يخرج الحي من الميت ) أي الحيوان والنامي من النطف والبيض والحب والنوى ( ومخرج ) هذه الأشياء الميتة من
الحيوان والنامي . فإن قلت : كيف قال مخرج الميت من الحي بلفظ اسم الفاعل بعد قوله يخرج الحي من الميت ؟
قلت : عطفه على فالق الحب والنوى لا على الفعل ، ويخرج الحي من الميت موقعه موقع الجملة المبينة لقوله فالق
الحب والنوى ، لأن فلق الحب والنوى بالنبات والشجر الناميين من جنس إخراج الحي من الميت لأن النامي في حكم
الحيوان ، ألا ترى إلى قوله - يحيي الأرض بعد موتها - ( ذلكم الله ) أي ذلكم المحيي والمميت هو الله الذي تحق له
الربوبية ( فأنى تؤفكون ) فكيف تصرفون عنه وعن توليه إلى غيره ( الإصباح ) مصدر سمي به الصبح ، وقرأ
الحسن بفتح الهمزة جمع صبح وأنشد قوله :
أفنى رياحا وبنى رياح * تناسخ الإمساء والإصباح