ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل . كل شئ وهدى
ورحمة لقوم يؤمنون .
سورة الرعد
مختلف فيها ، وهى خمس وأربعون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
الر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون .
الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس
شرح
من قرأ في قصصهم بكسر القاف ، وقيل هو راجع إلى يوسف وإخوته . فإن قلت : فالأم يرجع الضمير في ( ما كان حديثا
يفترى ) فيمن قرأ بالكسر ؟ قلت : إلى القرآن : أي ما كان القرآن حديثا يفترى ( ولكن ) كان ( تصديق الذي بين يديه )
أي قبله من الكتب السماوية ( وتفصيل كل شئ ) يحتاج إليه في الدين ، لأنه القانون الذي يستند إليه السنة والإجماع
والقياس بعد أدلة العقل ، وانتصاب ما نصب بعد لكن للعطف على خبر كان . وقرئ ذلك بالرفع على ولكن هو
تصديق الذي بين يديه . عن رسول الله صلى عليه وسلم ( علموا أرقاءكم سورة يوسف ، فإنه أيما مسلم تلاها
وعلمها أهله وما ملكت يمينه هون الله عليه سكرات الموت ، وأعطاه القوة أن لا يحسد مسلما ) .
سورة الرعد
مختلف فيها ، وهى خمس وأربعون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( تلك ) إشارة إلى آيات السورة ، والمراد بالكتاب السورة : أي تلك الآيات آيات السورة الكاملة العجيبة
في بابها ثم قال ( والذي أنزل إليك ) من القرآن كله هو ( الحق ) الذي لا مزيد عليه لا هذه السورة وحدها ، وفى
أسلوب هذا الكلام قول الأنمارية : هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها ، تريد الكلمة ( الله ) مبتدأ و ( الذي )
خبره بدليل قوله - وهو الذي مد الأرض - ويجوز أن يكون صفة ، وقوله - يدبر الأمر يفصل الآيات - خبر بعد
خبر وينصره ما تقدمه من ذكر الآيات ( رفع السماوات بغير عمد ترونها ) كلام مستأنف استشهاد برؤيتهم لها