قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم . يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك
إنك كنت من الخاطئين .
شرح
طمعها في يوسف ( من كيدكن ) الخطاب لها ولأمتها . وإنما استعظم كيد النساء لأنه وإن كان في الرجال إلا أن
النساء ألطف كيدا وأنفذ حيلة ، ولهن في ذلك نيقة ورفق وبذلك يغلبن الرجال ، ومنه قوله تعالى - ومن شر
النفاثات في العقد - والقصريات من بينهن معهن ما ليس مع غيرهن من البوائق . وعن بعض العلماء : أنا أخاف من
النساء أكثر مما أخاف من الشيطان ، لأن الله تعالى يقول - إن كيد الشيطان كان ضعيفا - وقال للنساء - إن كيدكن
عظيم - ( يوسف ) حذف منه حرف النداء لأنه منادى قريب مفاطن للحديث ، وفيه تقريب له وتلطيف لمحله
( أعرض عن هذا ) الأمر واكتمه ولا تحدث به ( واستغفري ) أنت ( لذنبك إنك كنت من الخاطئين ) من جملة