في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين .
إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون .
سورة الأنفال
مدنية وهى ست وسبعون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
يسألونك عن الأنفال
شرح
نفسك ) هو عام في الأذكار من قراءة القرآن والدعاء والتسبيح والتهليل وغير ذلك ( تضرعا وخيفة ) متضرعا وخائفا
( ودون الجهر ) ومتكلما كلاما دون الجهر ، لأن الإخفاء أدخل في الإخلاص وأقرب إلى حسن التفكر ( بالغدو
والآصال ) لفضل هذين الوقتين أو أراد الدوام بالغدو بأوقات الغدو وهى الغدوات . وقرئ والإيصال من
آصل إذا دخل في الأصيل فأقصر وأعتم ، وهو مطابق للغدو ( ولا تكن من الغافلين ) من الذين يغفلون عن ذكر
الله ويلهون عنه ( إن الذين عند ربك ) هم الملائكة صلوات الله عليهم ومعنى عند : دنو الزلفة والقرب من رحمة الله
تعالى وفضله لتوفرهم على طاعته وابتغاء مرضاته ( وله يسجدون ) ويختصونه بالعبادة لا يشركون به غيره وهو
تعريض بمن سواهم من المكلفين .
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الأعراف جعل الله يوم القيامة بينه وبين إبليس سترا ، وكان
آدم شفيعا له يوم القيامة " .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين آمين .
سورة الأنفال
مدنية وهى ست وسبعون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
النفل الغنيمة لأنها من فضل الله تعالى وعطائه ، قال لبيد * إن تقوى ربنا خير نفل * والنفل ما ينفله
الغازي : أي يعطاه زائدا على سهمه من المغنم ، وهو أن يقول الإمام تحريضا على البلاء في الحرب : من قتل قتيلا
فله سلبه ، أو قال لسرية : ما أصبتم فهو لكم أو فلكم نصفه أو ربعه ، ولا يخمس النفل ويلزم الإمام الوفاء بما