تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين . إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون . سورة الأنفال مدنية وهى ست وسبعون آية بسم الله الرحمن الرحيم يسألونك عن الأنفال
شرح
نفسك ) هو عام في الأذكار من قراءة القرآن والدعاء والتسبيح والتهليل وغير ذلك ( تضرعا وخيفة ) متضرعا وخائفا ( ودون الجهر ) ومتكلما كلاما دون الجهر ، لأن الإخفاء أدخل في الإخلاص وأقرب إلى حسن التفكر ( بالغدو والآصال ) لفضل هذين الوقتين أو أراد الدوام بالغدو بأوقات الغدو وهى الغدوات . وقرئ والإيصال من آصل إذا دخل في الأصيل فأقصر وأعتم ، وهو مطابق للغدو ( ولا تكن من الغافلين ) من الذين يغفلون عن ذكر الله ويلهون عنه ( إن الذين عند ربك ) هم الملائكة صلوات الله عليهم ومعنى عند : دنو الزلفة والقرب من رحمة الله تعالى وفضله لتوفرهم على طاعته وابتغاء مرضاته ( وله يسجدون ) ويختصونه بالعبادة لا يشركون به غيره وهو تعريض بمن سواهم من المكلفين . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الأعراف جعل الله يوم القيامة بينه وبين إبليس سترا ، وكان آدم شفيعا له يوم القيامة " . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين آمين . سورة الأنفال مدنية وهى ست وسبعون آية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) النفل الغنيمة لأنها من فضل الله تعالى وعطائه ، قال لبيد * إن تقوى ربنا خير نفل * والنفل ما ينفله الغازي : أي يعطاه زائدا على سهمه من المغنم ، وهو أن يقول الإمام تحريضا على البلاء في الحرب : من قتل قتيلا فله سلبه ، أو قال لسرية : ما أصبتم فهو لكم أو فلكم نصفه أو ربعه ، ولا يخمس النفل ويلزم الإمام الوفاء بما