تصديق " الصفار " من الآثار الشرعية المترتبة على خبر " الصفار " ف " الصدوق "
الحاكي لقول " الصفار " قد حكى موضوعا ذا أثر شرعي ، فيعم قول
" الصدوق " دليل الاعتبار ويجب تصديقه في إخبار " الصفار " له ، فيكون
وجوب التصديق أثرا شرعيا رتب على قول " الصدوق " . ثم إن " المفيد "
الحاكي لقول " الصدوق " قد حكى موضوعا ذا أثر شرعي فيجب تصديقه
أيضا ، وهكذا إلى أن ينتهى إلى قول " الشيخ " المحرز بالوجدان ، فكل لاحق
يخبر عن موضوع سابق ذي أثر ، غايته أن الآثار تكون من سنخ واحد ، ولا محذور
في ذلك إذا انتهت الآثار إلى أثر مغاير ، وهو وجوب الشئ أو حرمته الذي
حكاه عن الإمام - عليه السلام - مبدأ السلسلة وهو " الصفار " فلا يلزم أن يكون
الأثر المترتب على التعبد بالخبر بلحاظ نفسه ولا حكومة الدليل على
نفسه ( 1 ) لما عرفت من تغاير الآثار وتغاير الحاكم والمحكوم .
أما الأول : فلأن أثر التعبد بكل خبر باعتبار ما يترتب عليه من وجوب
التصديق في المرتبة السابقة على التعبد به .
وأما الثاني : فلأن دليل الاعتبار اللاحق يكون حاكم على الحكم
المترتب على الموضوع السابق عليه ، والمنشأ في ذلك هو انحلال قضية وجوب
تصديق العادل وانتهاء أخبار السلسلة إلى قول الإمام - عليه السلام - فبهذه
المقدمتين يرتفع الإشكال الرابع والخامس .
هامش
( 1 ) لا يخفى : أن طريق حل " الإشكال الثالث " وهو إثبات الموضوع بالحكم مع طريق حل " الإشكال
الرابع " وإن كان أمرا واحدا ، وهو انحلال القضية إلى قضايا متعددة ، إلا أن حل " الإشكال الثالث " إنما يكون
بلحاظ آخر السلسلة وهو خبر " الشيخ " المحرز بالوجدان ، فإن وجوب تصديق " الشيخ " هو الذي يثبت موضوعا
آخر وهو خبر " المفيد " عن " الصدوق " وحل " الإشكال الرابع " إنما هو بلحاظ مبدأ السلسلة وهو الراوي عن
الإمام - عليه السلام - فان وجوب تصديق " الصفار " هو الذي يترتب عليه الأثر غير وجوب التصديق ، وهو ثبوت
قول العسكري - عليه السلام - ثم يكون وجوب تصديق " الصفار " أثرا لإخبار " الصدوق " عنه ، وهكذا إلى أن
ينتهى إلى آخر السلسلة ( منه ) .