تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
تصديق " الصفار " من الآثار الشرعية المترتبة على خبر " الصفار " ف‍ " الصدوق " الحاكي لقول " الصفار " قد حكى موضوعا ذا أثر شرعي ، فيعم قول " الصدوق " دليل الاعتبار ويجب تصديقه في إخبار " الصفار " له ، فيكون وجوب التصديق أثرا شرعيا رتب على قول " الصدوق " . ثم إن " المفيد " الحاكي لقول " الصدوق " قد حكى موضوعا ذا أثر شرعي فيجب تصديقه أيضا ، وهكذا إلى أن ينتهى إلى قول " الشيخ " المحرز بالوجدان ، فكل لاحق يخبر عن موضوع سابق ذي أثر ، غايته أن الآثار تكون من سنخ واحد ، ولا محذور في ذلك إذا انتهت الآثار إلى أثر مغاير ، وهو وجوب الشئ أو حرمته الذي حكاه عن الإمام - عليه السلام - مبدأ السلسلة وهو " الصفار " فلا يلزم أن يكون الأثر المترتب على التعبد بالخبر بلحاظ نفسه ولا حكومة الدليل على نفسه ( 1 ) لما عرفت من تغاير الآثار وتغاير الحاكم والمحكوم . أما الأول : فلأن أثر التعبد بكل خبر باعتبار ما يترتب عليه من وجوب التصديق في المرتبة السابقة على التعبد به . وأما الثاني : فلأن دليل الاعتبار اللاحق يكون حاكم على الحكم المترتب على الموضوع السابق عليه ، والمنشأ في ذلك هو انحلال قضية وجوب تصديق العادل وانتهاء أخبار السلسلة إلى قول الإمام - عليه السلام - فبهذه المقدمتين يرتفع الإشكال الرابع والخامس .
هامش
( 1 ) لا يخفى : أن طريق حل " الإشكال الثالث " وهو إثبات الموضوع بالحكم مع طريق حل " الإشكال الرابع " وإن كان أمرا واحدا ، وهو انحلال القضية إلى قضايا متعددة ، إلا أن حل " الإشكال الثالث " إنما يكون بلحاظ آخر السلسلة وهو خبر " الشيخ " المحرز بالوجدان ، فإن وجوب تصديق " الشيخ " هو الذي يثبت موضوعا آخر وهو خبر " المفيد " عن " الصدوق " وحل " الإشكال الرابع " إنما هو بلحاظ مبدأ السلسلة وهو الراوي عن الإمام - عليه السلام - فان وجوب تصديق " الصفار " هو الذي يترتب عليه الأثر غير وجوب التصديق ، وهو ثبوت قول العسكري - عليه السلام - ثم يكون وجوب تصديق " الصفار " أثرا لإخبار " الصدوق " عنه ، وهكذا إلى أن ينتهى إلى آخر السلسلة ( منه ) .