تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
خلفه والطلاق عنده ، ونحو ذلك من الآثار الشرعية المترتبة على عدالة " زيد " فلابد وأن يكون ترتب الأثر على الموضوع مفروغا عنه ليصح التعبد بالإمارة القائمة على ذلك الموضوع والحكم بوجوب تصديقها . فإذا كان الخبر بلا واسطة كإخبار " زرارة " عن الصادق - عليه السلام - بوجوب شئ أو حرمته ، فلا إشكال في صحة التعبد بقول " زرارة " والحكم بوجوب تصديقه ، لأنه يترتب على ذلك قول الصادق - عليه السلام - من وجوب الشئ أو حرمته . وأما إذا كان الخبر مع الواسطة كإخبار " الشيخ " عن " المفيد " عن " الصدوق " عن " الصفار " عن العسكري - عليه السلام - فالتعبد بخبر " الشيخ " ووجوب تصديقه في إخباره عن " المفيد " مما لا يترتب عليه أثر شرعي سوى نفس هذا الحكم وهو وجوب التصديق ، ووجوب التصديق وإن كان من الأحكام والآثار الشرعية ، إلا أنه لابد وأن يكون بلحاظ ما يترتب على المخبر به بخبر العادل من الآثار ، ولا يعقل أن يكون الحكم بوجوب التصديق بلحاظ نفسه . وبعبارة أخرى : إن إخبار " الشيخ " عن " المفيد " وإن كان يترتب عليه أثر شرعي وهو وجوب تصديقه ، إلا أن هذا الأثر لم يكن ثابتا لخبر " الشيخ " مع قطع النظر عن دليل اعتبار قوله والحكم بوجوب تصديقه ، بل جاء من نفس وجوب التصديق ، فيلزم أن يكون الأثر الذي بلحاظه وجب تصديق العادل نفس وجوب التصديق وهو لا يعقل . وقد ظهر : أن هذا الإشكال لا يختص بالوسائط ، بل يأتي في آخر السلسلة وهو إخبار " الشيخ " المحرز بالوجدان ، بخلاف الإشكال الثالث ، فإنه يختص بالوسائط ولا يشمل آخر السلسلة . ولا يخفى : أن هذا الإشكال إنما يتوجه بناء على أن يكون المجعول في باب الأمارات منشأ انتزاع الحجية . أما بناء على ما هو المختار : من أن المجعول في