خلفه والطلاق عنده ، ونحو ذلك من الآثار الشرعية المترتبة على عدالة " زيد "
فلابد وأن يكون ترتب الأثر على الموضوع مفروغا عنه ليصح التعبد بالإمارة القائمة
على ذلك الموضوع والحكم بوجوب تصديقها .
فإذا كان الخبر بلا واسطة كإخبار " زرارة " عن الصادق - عليه السلام -
بوجوب شئ أو حرمته ، فلا إشكال في صحة التعبد بقول " زرارة " والحكم
بوجوب تصديقه ، لأنه يترتب على ذلك قول الصادق - عليه السلام - من وجوب
الشئ أو حرمته .
وأما إذا كان الخبر مع الواسطة كإخبار " الشيخ " عن " المفيد " عن
" الصدوق " عن " الصفار " عن العسكري - عليه السلام - فالتعبد بخبر " الشيخ "
ووجوب تصديقه في إخباره عن " المفيد " مما لا يترتب عليه أثر شرعي سوى
نفس هذا الحكم وهو وجوب التصديق ، ووجوب التصديق وإن كان من الأحكام
والآثار الشرعية ، إلا أنه لابد وأن يكون بلحاظ ما يترتب على المخبر به بخبر العادل
من الآثار ، ولا يعقل أن يكون الحكم بوجوب التصديق بلحاظ نفسه .
وبعبارة أخرى : إن إخبار " الشيخ " عن " المفيد " وإن كان يترتب
عليه أثر شرعي وهو وجوب تصديقه ، إلا أن هذا الأثر لم يكن ثابتا لخبر
" الشيخ " مع قطع النظر عن دليل اعتبار قوله والحكم بوجوب تصديقه ، بل
جاء من نفس وجوب التصديق ، فيلزم أن يكون الأثر الذي بلحاظه وجب
تصديق العادل نفس وجوب التصديق وهو لا يعقل .
وقد ظهر : أن هذا الإشكال لا يختص بالوسائط ، بل يأتي في آخر
السلسلة وهو إخبار " الشيخ " المحرز بالوجدان ، بخلاف الإشكال الثالث ، فإنه
يختص بالوسائط ولا يشمل آخر السلسلة .
ولا يخفى : أن هذا الإشكال إنما يتوجه بناء على أن يكون المجعول في
باب الأمارات منشأ انتزاع الحجية . أما بناء على ما هو المختار : من أن المجعول في
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 180
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص١٨٠