ومما أورد على التمسك بالآية : هو أنه لو دلت على حجية الخبر الواحد
لكان من جملة أفراده الإجماع الذي أخبر به السيد ( ره ) على عدم حجية خبر
الواحد ، فإنه من أفراد الخبر العادل وقد أخبر برأي المعصوم عليه السلام وهذا
الإشكال أيضا لا يختص بمفهوم آية النبأ ، بل يعم جميع الأدلة .
وأنت خبير بما فيه ، فإنه يرد عليه - مضافا إلى أنه من الإجماع المنقول
الذي لا اعتبار به ومضافا إلى معارضته بالإجماع الذي أخبر به الشيخ ( ره ) على
حجية خبر العدل - انه يلزم من دخول خبر السيد ( ره ) خروجه ، ولا يمكن أن
تشتمل أدلة اعتبار أخبار الآحاد ما يلزم من اعتباره عدم اعتباره ( 1 ) مع أنه
يمكن أن يقال : بقيام الإجماع على عدم اعتبار ما أخبر به السيد ( ره ) حتى من
نفس السيد ( ره ) لأن حكاية ( السيد ) الإجماع على عدم حجية خبر العدل
يشمل خبر نفسه ، فيكون قد حكى الإجماع على عدم اعتبار قوله ، فتأمل .
ومن الإشكالات التي لا تختص بمفهوم آية النبأ : إشكال شمول أدلة
الحجية للأخبار الحاكية لقول الإمام ( عليه السلام ) بواسطة أو بوسائط ، كإخبار
" الشيخ " عن " المفيد " عن " الصدوق " عن " الصفار " عن العسكري
( عليه السلام ) ويمكن تقريب هذا الإشكال بوجوه :
الوجه الأول : دعوى انصراف الأدلة عن الأخبار بالواسطة .
وهذا الوجه ضعيف غايته ، فإنه لا موجب للانصراف ، مع أن كل
واسطة من الوسائط إنما تخبر عن الخبر السابق عليها ، فكل لاحق يخبر عن سابقه
بلا واسطة .
ويتلو هذا الوجه في الضعف الوجه الثاني وهو دعوى أنه لا يترتب
هامش
( 1 ) أقول : هذان الإشكالان مبنيان على شمول خبر " السيد " جميع الأفراد حتى نفسه ، وإلا فبناء على
انصرافه على نفسه ، فلا يرد عليه إشكال .