تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الأول : العلم الإجمالي بتقييد وتخصيص كثير من المطلقات والعمومات الكتابية ، والعلم الإجمالي كما يمنع عن جريان الأصول العملية يمنع عن جريان الأصول اللفظية : من أصالة العموم والإطلاق التي عليها مبنى الظهورات . الثاني : الأخبار الناهية عن العمل بالكتاب . ولا يخفى ما في كلا الوجهين . أما الأول : فلان العلم الإجمالي ينحل بالفحص عن تلك المقيدات والمخصصات والعثور على مقدار منها يمكن انطباق المعلوم بالإجمال عليها ( 1 ) وقد تقدم تفصيل ذلك في مبحث العام والخاص . وأما الثاني : فلأن الأخبار الناهية عن العمل بالكتاب وإن كانت مستفيضة بل متواترة ، إلا أنها على كثرتها بين طائفتين : طائفة تدل على المنع عن تفسير القرآن بالرأي والاستحسانات الظنية ، وطائفة تدل على المنع عن الاستقلال في العمل بظاهر الكتاب من دون مراجعة أهل البيت الذين نزل الكتاب في بيتهم ( صلوات الله عليهم ) . ولا يخفى : أن مفاد كل من الطائفتين أجنبي عما يدعيه الأخباريون . أما الطائفة الأولى : فلأن العمل بالظاهر لا يندرج في التفسير ، لأنه
هامش
( 1 ) أقول : هذا المقدار لا يفي بجواب الشبهة ، لما سيأتي في محله ( أن شاء الله تعالى ) من أن العلم التفصيلي اللاحق لا يوجب حل العلم الإجمالي السابق ، فلا محيص حينئذ أن يجاب بأن هذا العلم مقرون بعلم آخر ، وهو العلم بمقدار من القرائن لو تفحصنا عنها لظفرنا بها ، فإن مثل هذا العلم يوجب الفحص عن كل ظاهر ، فإذا ظفرنا على قرينة على الخلاف نقطع بخروج ذلك الظهور عن دائرة العلم الصغير الموجب لانحلال العلم الكبير من الأول ، كما لا يخفى .