عن الأوضاع اللغوية ، والقرائن العامة ، من وقوع الأمر عقيب الحظر ،
والاستثناء عقيب الجمل المتعددة ، ونحو ذلك مما يوجب انعقاد الظهور
لمفردات الكلام أو للجملة التركيبية - أي ما يوجب تعيين الظهور وتشخيصه -
فالبحث عن جميع ذلك يكون بحثا عن المبادئ ، كالبحث عن الرواة وسلسلة
السند .
وأخرى : يكون كبرويا كالبحث عن حجية الظهور بعد فرض انعقاده
للكلام ، فان البحث عن حجية الظهور يكون من المباحث الأصولية ، لا من
المبادئ - كما توهم - بتخيل أن البحث عن دليلية الدليل لا يرجع إلى البحث
عن العوارض ، بل من المباحث الراجعة إلى أصل تحقق الموضوع .
ولا يخفى ما فيه ، لما تقدم ( في صدر الجزء الأول من الكتاب ) من أن
الموضوع في علم الأصول ليس هو خصوص الأدلة الأربعة بذواتها أو بوصف
دليليتها لتختص مسائل علم الأصول بما يكون البحث فيه عن عوارض الأدلة
الأربعة ، بل البحث عن كل ما يقع في طريق الاستنباط يكون بحثا أصوليا ،
لأن مسائل علم الأصول هي الكبريات التي تقع في طريق الاستنباط ، ومن
أوضحها مسألة حجية الظواهر وحجية الخبر الواحد .
ثم إن المباحث التي ترجع إلى الصغرى - منها : ما تقدم البحث عنه في
باب الأوامر والنواهي والعام والخاص ، كالبحث عن وقوع الأمر عقيب الحظر
والاستثناء عقيب الجمل المتعددة ، ونحو ذلك من القرائن العامة التي تقتضي
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 134
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص١٣٤