تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
عن الأوضاع اللغوية ، والقرائن العامة ، من وقوع الأمر عقيب الحظر ، والاستثناء عقيب الجمل المتعددة ، ونحو ذلك مما يوجب انعقاد الظهور لمفردات الكلام أو للجملة التركيبية - أي ما يوجب تعيين الظهور وتشخيصه - فالبحث عن جميع ذلك يكون بحثا عن المبادئ ، كالبحث عن الرواة وسلسلة السند . وأخرى : يكون كبرويا كالبحث عن حجية الظهور بعد فرض انعقاده للكلام ، فان البحث عن حجية الظهور يكون من المباحث الأصولية ، لا من المبادئ - كما توهم - بتخيل أن البحث عن دليلية الدليل لا يرجع إلى البحث عن العوارض ، بل من المباحث الراجعة إلى أصل تحقق الموضوع . ولا يخفى ما فيه ، لما تقدم ( في صدر الجزء الأول من الكتاب ) من أن الموضوع في علم الأصول ليس هو خصوص الأدلة الأربعة بذواتها أو بوصف دليليتها لتختص مسائل علم الأصول بما يكون البحث فيه عن عوارض الأدلة الأربعة ، بل البحث عن كل ما يقع في طريق الاستنباط يكون بحثا أصوليا ، لأن مسائل علم الأصول هي الكبريات التي تقع في طريق الاستنباط ، ومن أوضحها مسألة حجية الظواهر وحجية الخبر الواحد . ثم إن المباحث التي ترجع إلى الصغرى - منها : ما تقدم البحث عنه في باب الأوامر والنواهي والعام والخاص ، كالبحث عن وقوع الأمر عقيب الحظر والاستثناء عقيب الجمل المتعددة ، ونحو ذلك من القرائن العامة التي تقتضي