عبارة عن " كشف القناع " فلا يعم الظاهري الذي لا قناع عليه ، خصوصا بعد
تقييد التفسير في جملة من الروايات بالرأي الذي يحتاج إلى إعمال
الاستحسانات الظنية ، ولا إشكال أن سوق الروايات يقتضى وحدة المراد منها
وأنها وردت لبيان إفادة معنى واحد ، من غير فرق بين ما أطلق في التفسير ،
وبين ما قيد بالرأي .
وأما الطائفة الثانية : فلأن المدعى هو العمل بظاهر الكتاب بعد
مراجعة ما ورد عن أهل البيت من التفسير وبعد الفحص عن المقيدات
والمخصصات ، فإنه لا يدعى أحد جواز الاستقلال في العمل بظاهر الكتاب بلا
مراجعة الأخبار الواردة عنهم ( عليهم السلام ) .
هذا مضافا إلى ما ورد في جملة من الأخبار - لا يبعد أن تكون متواترة
معنى - من جواز العمل بالكتاب والتمسك به والرجوع إليه وعرض الأخبار
المتعارضة عليه والأخذ بما وافقه الكتاب وطرح المخالف وغير ذلك مما يظهر منه
المفروغية عن صحة التمسك بظاهر الكتاب ، فراجع أخبار الباب وتأمل فيها .
والشيخ ( قدس سره ) وإن أطال الكلام في مقالة الأخباريين وكلام
( السيد الصدر ) إلا أن الإنصاف : أن المراجعة في أخبار الباب تغنى عن إطالة
الكلام في فساد مقالة الأخباريين ، فالتفصيل بين ظاهر الكتاب وغيره مما لا
سبيل إليه .
نعم : في باب الظواهر تفصيل آخر محكى عن المحقق القمي
( قدس سره ) لعله أقرب من تفصيل الأخباريين ، وهو التفصيل بين من قصد
إفهامه من الكلام وبين ما لم يقصد ، وحجية الظواهر تختص بالأول دون
الثاني .
وحاصل ما أفاده في وجه ذلك : هو أنه تارة : يكون الغرض من
الكلام إفهام كل من ينظر إليه أو يطرق سمعه من دون أن يقصد من الكلام
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 137
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص١٣٧