تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الظهور والصدور ( 1 ) ولا يغنى البحث في حجية الظهور عن البحث في جهة الصدور ( 2 ) بل لابد من إثبات حجية كل منهما ، ولذلك عقد الأصحاب بحثا في حجية الظواهر وبحثا آخر في حجية الأخبار ( 3 ) وعلى كل حال : ينبغي عقد الكلام في مقامين : المقام الأول : في بيان الأمارات قام الدليل على اعتبارها بالخصوص أو ما قيل بقيامه عليه . المقام الثاني : في بيان الأدلة التي توهم دلالتها على اعتبار كل أمارة مفيدة للظن . أما المقام الأول ففيه فصول : الفصل الأول في حجية الظواهر ( 4 ) اعلم : أن البحث في باب الظهورات تارة : يكون صغرويا ، كالبحث
هامش
( 1 ) أقول : بل وجهة الصدور أيضا . ( 2 ) أقول : وبالعكس أيضا . ( 3 ) أقول : ويقتضي بحثا آخر في نفى جهة التقية أو التورية في كلامه أيضا الذي يسمى بجهة الصدور ، كما أشرنا . ( 4 ) أقول : ينبغي أولا أن يتكلم بأن ما هو المرجع عند العقلاء وكان بنائهم على العمل به هو أصالة الحقيقة أو العموم والإطلاق أو أصالة عدم القرينة على خلاف وضع اللفظ ، أو أن مبنى بنائهم على ما انعقد عليه ظهور اللفظ ووجهة الكلام ، وتظهر الثمرة في صورة اتصال الكلام بما يصلح للقرينية المانعة عن انعقاد الظهور ، فإنه حينئذ لا مجرى للأصل الآخر ، بخلاف الأصول السابقة ، كما أنه في صورة انعقاد الظهور بالقرائن العامة أو الخاصة - كالوقوع عقيب الحظر مثلا - لا يبقى مجال لأصالة الحقيقة وكان لأصالة الظهور مجال . نعم : الذي يسهل الخطب إمكان دعوى اليقين بأن بنائهم في باب الألفاظ على الأخذ بما عليه وجهة الكلام من الظهور ، لا بصرف احتمال الحقيقة بلا ظهور . ومن هذه الجهة أوردنا على القوم بأن البحث في أن التبادر لابد وأن يكون مستندا إلى حاق اللفظ ، مستدرك . نعم : بناء على كون مدار العقلاء على أصالة الحقيقة ، كان له مجال . ولكن أنى لهم باثباته ، فتدبر جيدا .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 133 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي