تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
المتكلم عن نصب قرينة المراد ، بل احتمال نصب القرينة السابقة أو اللاحقة أو احتمال قرينة الحال - وغير ذلك مما يفرض من الاحتمالات - كلها مرجوحة في نظر العرف منفية بأصالة العدم التي عليها بناء العقلاء ، من غير فرق بين المخاطب وغيره . نعم : احتمال القرينة المنفصلة بالنسبة إلى المتكلم الذي من عادته الاعتماد على القرائن المنفصلة يكون راجحا ، إلا أن ذلك يكون إنما يقتضى وجوب الفحص عنها ، لا سقوط ظاهر كلامه عن الاعتبار ، مع أن نسبة الأخبار إلينا نسبة كتب التأليف والتصنيف ، فان نقلة الروايات في مبدء السلسلة غالبا كانوا هم المخاطبين بالكلام - وقد اعترف بأن ظاهر الكلام حجة في حقهم - وبعد ذلك أودعت تلك الروايات في الأصول ثم في الجوامع والكتب ، ولابد وأن يكون الراوي عن الإمام ( عليه السلام ) يودع أو ينقل ما سمعه من الكلام بما احتف به من قرائن الحال والمقال ، لأن الغرض من نقله هو إفهام الغير ، فتكون الكتب المودعة فيها الروايات ككتب التأليف والتصنيف التي اعترف بحجية ظواهرها أيضا لكل من نظر فيها . فالإنصاف : أنه لا فرق في حجية الظواهر بين ظواهر الأخبار وغيرها ، وبين من قصد إفهامه وغيره ، هذا كله فيما يتعلق بحجية الظواهر من المباحث . وأما المباحث المتعلقة بتشخيص الظاهر وتعيين أن اللفظ الكذائي ظاهر في أي معنى : فخلاصة الكلام فيها : هو أن كل كلام يتضمن النسبة