تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
في الحكم من حيث كونه موجبا للحيرة في الواقع وغير موصل إليه ولا منجز له ، فقد لوحظ في الرخصة وجود الحكم الواقعي ، ومعه كيف يعقل أن تضاد الحكم الواقعي . وبالجملة : الرخصة والحلية المستفادة من " حديث الرفع " و " أصالة الحل " تكون في عرض المنع والحرمة المستفادة من ايجاب الاحتياط ، وقد عرفت : أن ايجاب الاحتياط يكون في طول الواقع ومتفرعا عليه ، فما يكون في عرضه يكون في طول الواقع أيضا ، وإلا يلزم أن يكون ما في طول الشئ في عرضه ، فتأمل . هذا تمام الكلام في إمكان التعبد بالأمارات الغير العلمية ، وقد عرفت بما لا مزيد عليه : أنه لا محذور فيه ، لا ملاكا ولا خطابا . المبحث الثاني في تأسيس الأصل عند الشك في التعبد بالأمارة ولا ينبغي التأمل والإشكال في أن الأصل يقتضى حرمة التعبد بكل أمارة لم يعلم التعبد بها من قبل الشارع . ويدل على ذلك من الكتاب ، قوله تعالى " قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون " ( 1 ) بناء على شمول الافتراء لمطلق إسناد الشئ إليه تعالى ولو مع عدم العلم بأنه منه تعالى ، لا خصوص ما علم أنه ليس منه تعالى - كما قيل - ولو سلم عدم شمول الافتراء لما لا يعلم موضوعا فلا أقل من شموله حكما ، لأنه جعل في مقابل الإذن ، فتدل الآية الشريفة على أن كل ما لم يؤذن
هامش
( 1 ) سورة يونس الآية 59
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 119 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي