بإظهار الهمز إعادة له إلى الأصل ، وهو شاذّ .
731 - سخط الرشيد على حميد الطوسي فدعا له بالنّطع والسيف فبكى ، فقال : ما يبكيك ؟ قال : واللَّه يا أمير المؤمنين ما أفزع من الموت فإنّه لا بدّ واقع ، وإنّما بكيت أسفا على خروجي من الدنيا وأمير المؤمنين ساخط عليّ ، فضحك وعفا عنه وقال : [ من البسيط ]
إنّ الكريم إذا خادعته انخدعا
« 732 » - ولَّى عبد الملك بن مروان أخاه بشرا الكوفة ، وكان شاعرا [ 1 ] ظريفا غزلا ، وبعث معه روح بن زنباع ، وكان شيخا متورّعا ، فثقل على بشر مراقبته .
فذكر ذلك لنديم له ، فتوصّل إلى أن دخل بيته ليلا في خفية ، فكتب على حائط قريب من مجلسه : [ من البسيط ]
يا روح من لبنيّات وأرملة
إذا نعاك لأهل المغرب الناعي
إنّ ابن مروان قد حانت منيته
فاحتل لنفسك يا روح بن زنباع
فاستوحش من ذلك ، وخرج من الكوفة حتى أتى عبد الملك ، فحدّثه بذلك ، فاستغرب ضحكا ، فقال : ثقلت على بشر وأصحابه ، فاحتالوا لك .
« 733 » - أراد المنصور أن يعقد للمهديّ ويقدّمه على عيسى بن موسى ، فأراده على ذلك وأداره عليه وكتب إليه ، فأبى وأجاب بجواب عنيف في آخره :
[ من البسيط ]
خيّرت أمرين ضاع الحزم بينهما
إمّا صغار وإمّا فتنة عمم
شرح
[ 1 ] م : شابّا .
هامش
« 732 » البصائر 3 : 130 - 132 ( رقم : 451 ) عن أدب النديم لكشاجم ؛ وربيع الأبرار 1 : 798 - 799 .
« 733 » ربيع الأبرار 1 : 801 والأبيات في الأغاني 16 : 177 .