قد رققت لك ، وحلف أنه يغرّر بنفسه ، ثم قال لها : فما أقول ؟ قالت : تضمن عنّي أني لا أعود أبدا ، قال : فما لي عندك ؟ قالت : قيام بحقّك ما عشت ، فقال : أعطيني المواثيق ؛ فأعطته ، فقال : مكانكما . وأتى مصعبا وأخبره الخبر ، فقال : استوثق منها بالأيمان ، قال : قد فعلت ؛ وصلحت بعد ذلك لمصعب .
« 737 » - حدّث عقبة بن سلم قال : دعاني أبو جعفر المنصور فسألني عن اسمي ونسبي ، فقلت أنا عقبة بن سلم بن نافع الأزديّ [ 1 ] ، قال : إني لأرى لك هيئة وموضعا ، وإني أريدك لأمر أنا معنيّ به ، قلت : أرجو أن أصدّق ظنّ أمير المؤمنين ، قال : فأخف شخصك وأتني في يوم كذا وكذا ، فأتيته فقال :
إنّ بني عمّنا قد أبوا إلا كيدا لملكنا ، ولهم شيعة بخراسان بقرية يقال لها كذا وكذا ، يكاتبونهم ويرسلون إليهم بألطاف وصدقات ، فأخرج بكسى وألطاف حتى تأتيهم متنكَّرا بكتاب أكتبه عن أهل تلك القرية ، ثم تسير ناحيتهم ، فإن كانوا نزعوا عن رأيهم علمت ذلك وكنت على حذر منهم حتى تلقى عبد اللَّه بن حسن متخشّعا ، فإن جبهك - وهو فاعل - فاصبر وعاوده أبدا حتى يأنس بك ، فإذا ظهر لك ما في قلبه فاعجل إليّ . ففعل ذلك حتى أنس عبد اللَّه بناحيته ، وقال له عقبة : الجواب ، فقال : أما الكتاب فلا أكتب ، ولكن أنت كتابي إليهم ، فأقرئهم السلام ، وأخبرهم أني خارج لوقت كذا وكذا . فشخص عقبة حتى قدم على أبي جعفر وأخبره الخبر . قال صالح صاحب المصلَّى : إني لواقف على رأس أبي جعفر وهو يتغدّى بأوطاس وهو متوجّه إلى مكة ، ومعه على مائدته عبد اللَّه بن الحسن ، وأبو الكرام الجعفري وجماعة من بني العبّاس ، فأقبل على عبد اللَّه بن الحسن فقال : يا أبا محمد ،
شرح
[ 1 ] م : من الأزد .
هامش
« 737 » المستطرف 2 : 106 .