تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
« 729 » - ابتاع شريك بن عبد اللَّه القاضي من رجل مملوكا عبدا أو أمة ، فوجد به عيبا فردّه على البائع بالعيب ، فقال له البائع : لا تردده ، أنا أربح لك فيه دنانير ، قال : أو تفعل ؟ قال : نعم ، قال : فبعه . فذهب البائع ولم يعرضه ، فلما أبطأ على شريك دعا به ، فقال له : ألم تقل إنك تربح ؟ قال : بلى ، قد قلت ذلك ؛ قال : فأين الربح ؟ قال : ما عرضته ؛ قال : فاردد علينا الثمن ، قال : ليس إلى ذلك سبيل ، قد رضيته بعد العيب أمرتني بعرضه . فعلم شريك أنّه قد وجب عليه ، فأمسك . « 730 » - كان سراقة البارقيّ شاعرا ظريفا أسره المختار في بعض حروبه ، فأمر بقتله ، فقال : واللَّه لا تقتلني حتى تنقض دمشق حجرا حجرا . فقال المختار : من يخرج أسرارنا ؟ ثم قال : من أسرك ؟ قال : قوم على خيل بلق عليهم ثياب بيض لا أراهم في عسكرك . فأقبل المختار على أصحابه فقال : إنّ عدوّكم يرى من هذا ما لا ترون ، ثم قال له : إني قاتلك ، قال : واللَّه يا أمير آل محمد إنك لتعلم أنّ هذا ليس باليوم الذي تقتلني فيه . قال : ففي أيّ يوم أقتلك ؟ قال : يوم تضع كرسيّك على باب مدينة دمشق فتدعوني يومئذ فتضرب عنقي . فقال : يا شرطة اللَّه ! من يذيع حديثك ؟ ثم خلَّى عنه ، فقال سراقة : [ من الوافر ]
ألا أبلغ أبا إسحاق أني رأيت الخيل دهما مصمتات كفرت بوحيكم وجعلت نذرا عليّ قتالكم حتى الممات أري عينيّ ما لم ترأياه كلانا عالم بالتّرّهات
يروى : ترياه . وهو من أبيات العروض الشواهد . والحرف الذي فيه الزحاف مفاعيل أصله مفاعلتن أسكن خامسه وحذف سابعه ، فما أسكن خامسه يسمّى معصوبا ، وما يحذف سابعه يسمّى مكفوفا . ويروى : ترأياه
هامش
« 729 » نثر الدر 4 : 119 . « 730 » العقد بتفصيل أوفى 2 : 170 - 171 والأغاني بايجاز 9 : 13 .
التذكرة الحمدونية — صفحة 248 | ابن حمدون / احسان عبّاس و بكر عبّاس