تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
لولا ضعف في عقله ؛ قال : وما ضعفه ؟ قال : قد أفنى الكلاب قال : وما دعاه إلى قتلها ؟ قال : زعم أنّ كلبا دنا من عثمان بن عفّان يوم ألقي على الكناس فأكل وجهه ، فغضب على الكلاب فهو يقتلها . فقال : هذا ضعيف العقل فاعزلوه . فكان ذلك سبب عزله . 726 - ولي بعض العرب السّعاية على أحياء من العرب والنظر في أمورهم . فاختصم إليه اثنان في غنم كلّ واحد منهما يدّعيها ، وليس هناك من يشهد لواحد منهما ، فأمرهما أن يجعلا الغنم في موضع - وكان فيها كلب لصاحب الغنم - وأن يبيتا بالقرب منها ، فلما كان في الليل أتاهما فقال لأحدهما : قم فأتني [ 1 ] برأس من الغنم . فمضى لذلك فنبحه الكلب فعاد ، فقال له : أثبت مكانك ، ودعا الآخر وقال : اذهب فجئني برأس منها ، فجاءه به ولم ينبحه الكلب ، فحكم له بالغنم . 727 - واختصم إليه اثنان زعم أحدهما أنّ الآخر عبد له ، والآخر ينكر . فقال لمدّعي العبد : ما اسم العبد ؟ قال : ميمون ، وقال للآخر سرّا : ما اسمك : قال عبد اللَّه . فأجلسهما ، ولها عنهما ساعة واشتغل بغيرهما ، ثم قال : يا ميمون ، فقال : لبّيك ، قال : اذهب مع مولاك . 728 - واختصم إليه شيخ وشابّ في امرأة معها صبيّ كلّ يدّعي أنّها زوجته ، وأنّ الصّبيّ ابنه منها ، وليس مع واحد منهما بيّنة ، والمرأة تعترف للشابّ . ففرّق بينهم وأجلس الصبيّ بين يديه ، وأخرج تمرا فأطعمه منه ، ثم أعطاه منه وقال : اذهب به إلى أمّك . فذهب إليها فأعطاها التّمر وعاد إليه . فأعطاه تمرا وقال : اذهب بهذا إلى أبيك ، فذهب فأعطاه الشيخ ، وعاد فأعطاه منه وقال : اذهب به إلى أبيك فأعطاه الشيخ أيضا . فحكم بالمرأة والولد للشيخ . وتهدّد الشابّ حتّى أقرّ بالقصّة [ 2 ] على حقيقتها .
شرح
[ 1 ] م : فجئني . [ 2 ] م : بالقضية .