تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
قد وضعته عليه وبكت وشكت حاجة وضرّا وقالت : يا قوم كلَّموه ، فلامه قومه وقالوا له : أوصل [ 1 ] إلى المرأة حقّها . فجعل يحلف ما يعرفها ولا رآها قطَّ . فكشفت وجهها وقالت : ويلك ، ما تعرفني ؟ ! فجعل يحلف مجتهدا أنّه ما رآها قطَّ ولا يعرفها ، حتى استفاض قولها وقوله ، واجتمع الناس وكثروا وسمعوا ما دار بينهما ، وكثر لغطهم . ثم قامت وقالت : يا عدوّ اللَّه ، صدقت ، واللَّه ما لي عليك حقّ ولا تعرفني ، وقد حلفت على ذلك وأنت صادق ، وأنا أمّ جعفر وأنت تقول : قلت لأمّ جعفر ، وقالت لي أمّ جعفر في شعرك . فخجل الأحوص وانكسر عند ذلك ، وبرئت عندهم . « 725 » - سأل ابن جامع المغني الرشيد في أن يأذن له في المهارشة بين الديوك والكلاب ، وأن لا يحدّ في النبيذ ، فأذن له وكتب له كتابا إلى العثماني عامله على مكة . فلما وصل الكتاب قال : كذبت ، أمير المؤمنين لا يحلّ ما حرّم اللَّه ، وهذا كتاب مزوّر ، واللَّه لئن ثقفتك على حال من هذه الأحوال لأؤدّبنّك أدبك . فحذره ابن جامع . ووقع بين العثماني وحمّاد البربريّ [ 2 ] - وهو على البريد - ما يقع بين العمّال . فلما حجّ الرشيد قال حمّاد لابن جامع : أعنّي عليه حتى نعزله ، قال : أفعل [ 3 ] ، فابدأ أنت فقل لأمير المؤمنين إنّه ظالم فاجر واستشهدني ، قال له ابن جامع : هذا لا يقبل في العثماني ، ويفهم أمير المؤمنين كذبنا ، ولكني أحتال من جهة ألطف من هذه . قال : فسأله الرشيد ابتداء فقال له : يا ابن جامع ، كيف أميركم العثماني ؟ قال : خير أمير وأفضله وأعدله وأقومه بالحقّ
شرح
[ 1 ] م : اقض . [ 2 ] الأغاني : اليزيدي . [ 3 ] م : افعل ما بدا لك . قال .
هامش
« 725 » الأغاني 6 : 287 .