تسليمته ونغمته . فكتب بها زياد إلى معاوية ، فكتب إلى أبي العريان : [ من البسيط ]
ما لبّثتك دنانير رشيت بها
أن لوّنتك أبا العريان ألوانا
فدعا أبو العريان وأملى عليه إلى معاوية : [ من البسيط ]
من يسد خيرا يجده حيث يطلبه
أو يسد شرّا يجده حيثما كانا
« 706 » - لمّا كتب أمان عبد اللَّه بن علي واستفتي ابن المقفّع فيه ، وكان كاتب أخيه سليمان بن علي ، وأكَّد سليمان بن علي واخوته الأيمان والعهود على المنصور في أمانه قال لهم المنصور : هذا لازم إلا إذا وقعت عيني عليه ، فلما دخل داره أمر أن يعدل به ولم يره المنصور فحبس . فكانت هذه تعدّ من حيل المنصور .
« 707 » - ولمّا كتب المنصور إلى عامله بالبصرة بقتل ابن المقفّع جاء عمومته فأحضروا الشّهود بأنّ ابن المقفّع دخل إلى دار الوالي ولم يخرج منها ، فطالبوه بالقود منه . قال المنصور : إن أنا أقدت من عاملي وقتلته ، ثم خرج عليكم ابن المقفّع من هذا الباب ، من الذي يرضى بأن أقتله بعاملي قودا منه ؟ فسكن القوم وأهدروا دم ابن المقفّع .
« 708 » - لمّا دخل الضحاك بن بشر الشيبانيّ الخارجيّ الكوفة قيل له : لم تقتل أهل الأطراف ومعك بالكوفة أصل الإرجاء أبو حنيفة ؟ فأرسل إليه فأحضره . فلمّا رآه قال : اضربوا عنقه ، من قبل أن يكلَّمه . فقال أبو حنيفة :
كفرت ، قال : ولم ؟ قال : تقتل رجلا لم تسمع كلامه ؟ قال : ما تقول في الإيمان ؟ قال : هو قول . قال : قد صحّ كفرك ، اضربوا عنقه . قال : تضرب عنق رجل لم تستتبه ؟ قال : فما تقول ؟ قال : أنا تائب ، فتركه .
هامش
« 706 » نثر الدر 4 : 144 .
« 707 » نثر الدر 4 : 144 ووفيات الأعيان 2 : 152 - 153 .
« 708 » نثر الدر 4 : 144 - 145 .