تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
« 703 » - جاءت امرأة إلى أبي حنيفة فقالت : إنّ زوجي حلف بطلاقي أن أطبخ قدرا أطرح فيها مكَّوكا من الملح فلا يتبيّن طعم الملح فيما يؤكل منها ، فقال : خذي قدرا واجعلي فيها الماء ، واطرحي فيها مكَّوكا ملحا واطرحي فيه بيضا واسلقيه ، فإنّه لا يوجد طعم الملح في البيض . « 704 » - قال الحجاج لمحمد بن عمير بن عطارد : اطلب لي امرأة حسنة [ 1 ] أتزوّجها ، قال : قد وجدتها إن زوّجها أبوها . قال : ومن هذا الذي يمتنع من تزويجي ؟ قال : أسماء بن خارجة ، يدّعي أنه لا كفؤ لبناته إلا الخليفة . قال : فأضمرها الحجاج إلى أن دخل عليه أسماء ، فقال : ما هذا الفخر والتطاول ؟ قال : أيّها الأمير ، إنّ تحت هذا شيئا ، قال : بلغني أنك تزعم أن لا كفؤ لبناتك إلا الخليفة ! فقال : واللَّه ما الخليفة بأحب أكفائهنّ إليّ ، ولنظرائي من العشيرة أحبّ إليّ منه ؛ لأنّ من خالطني منهم حفظني في حرمتي ، وإن لم يكن يحفظني قدرت على أن أنتصف منه ، والخليفة لا ينتصف منه إلا بمشيئته ، وحرمته مضيمة مطَّرحة ، مقدم عليها من ليس مثلها ، ولسان ناصرها أقطع . قال : فما تقول في الأمير خاطبا هندا ؟ فزوّجه إيّاها وحوّلها إليه ، فلمّا أتى على الحديث حولان دخل أسماء على الحجّاج فقال : هل أتى الأمير ولد بحمد اللَّه تعالى على هيئته يسرّ به ؟ قال : أما من هند فلا . فقال : هل أتى الأمير ولد الأمير من هند ومن غير هند عندي بمنزلة ؛ قال : واللَّه إني لأحبّ ذلك من هند ؛ قال : فما يمنع الأمير من الضّرّ ، فإنّ الأرحام تتغاير ، قال : أو تقول هذا القول وعندي هند ؟ قال : أحبّ أن يفشو نسل الأمير ، فقال : ممّن ؟ قال : على الأمير بهذا الحيّ من تميم ، فنساؤهم مناجيب ؛ قال : فأيّهنّ ؟ قال : ابنة محمد بن عمير ، قال : إنه لا فارغة
شرح
[ 1 ] نثر : حسبية .
هامش
« 703 » نثر الدر 4 : 137 . « 704 » نثر الدر 4 : 138 والأغاني 20 : 333 - 334 ( باختصار ) .