تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فقتلها ، فقال : اذهب فاقطف رأسه ، فقال : إنّه قتل العقاب ! فقال : اقتله فإني لا أحبّ لشيء أن يجترىء على ما فوقه . وأراد أن يبلغ ذلك المأمون فيسكن إلى جانبه . « 700 » - غضب المأمون على رجل فقال له : لأقتلنّك ولآخذنّ مالك ، اقتلوه ! فقال أحمد بن أبي دواد : إذا قتلته ، فمن أين تأخذ المال ؟ قال : من ورثته . فقال : إذن تأخذ مال الورثة ، وأمير المؤمنين يأبى ذلك . فقال : يؤخّر حتى يستصفى ماله ، فانفض المجلس وسكن غضبه ، وتوصّل إلى خلاصه من بعد . « 701 » - مرض مولى لسعيد بن العاص ولم يكن له من يخدمه ، فبعث إلى سعيد ، فلما أتاه قال : إنّه ليس لي وارث غيرك ، وهاهنا ثلاثون ألف درهم مدفونة ، فإذا أنا متّ فخذها بارك اللَّه لك فيها . فقال سعيد حين خرج من عنده : ما أرانا إلَّا وقد أسأنا إلى مولانا وقصّرنا في تعاهده ، وهو من شيوخ موالينا . فبعث إليه وتعاهده ، ووكل به من يخدمه . فلما مات كفّنه وشهد جنازته ، فلما رجع إلى البيت أمر بأن يحفر الموضع ، فلم يجد فيه شيئا . وجاء صاحب الكفن فطالب بالكفن ، فقال : واللَّه لقد هممت أن أنبش عن ابن الفاعلة . « 702 » - بعث يزيد بن معاوية عبد اللَّه بن عضاه الأشعريّ إلى ابن الزبير فقال له : إنّ أوّل أمرنا كان حسنا فلا تفسده بأخرة . قال ابن الزبير : إنّه ليست ليزيد في عنقي بيعة . فقال له : لو كانت ، أكنت تفي بها ؟ قال : نعم . قال : يا معشر المسلمين . قد سمعتم ما قال ، وقد بايعتم ليزيد ، وهو يأمركم بالرجوع عن بيعته .
هامش
« 700 » نثر الدر 4 : 135 . « 701 » نثر الدر 4 : 136 . « 702 » نثر الدر 4 : 136 .