يا فاختة ؟ قالت : هذه امرأة أيمن جاءت تشكوه ، قال : وما لها ؟ قالت : زعمت أنّها لا تدري أرجل هو أم امرأة ، وأنّه لم يكشف لها ثوبا منذ تزوّجها . قال :
كذاك هو ؟ قالت : نعم ، فرّق بيني وبينه ، فرّق اللَّه بينه وبين روحه . قال معاوية : أوخير من ذلك ؟ هو ابن عمّك وقد صبرت عليه دهرا ، فأبت ، فلم يزل يطلب إليها حتى سمحت له بذلك ، فأعطاها وأحسن إليها ، وعادت منزلة أيمن عند معاوية كما كانت .
« 695 » - حلف بعض الأعراب أن لا يكشف لامرأته ثوبا ، فسأل القاضي ، فأمره باعتزالها ، فقالت مريم بنت الحريش : تكشف هي ثوبها صاغرة قميّة ، فأمره القاضي بذلك .
« 696 » - حدّث المدائنيّ أنّ مخارق بن عفار ومعن بن زائدة في فوارس لقيا رجلا في بلاد الشرك ومعه جارية لم ير مثلها شبابا وجمالا ، فصاحوا به : خلّ عنها ، ومعه قوس له ، فرمى بعضهم فجرحه ، فهابوا الإقدام عليه ؛ ثم عاد ليرمي فانقطع وتره ، فأسلم الجارية وأسند في جبل كان قريبا منه ، فابتدروا الجارية وكان في أذنها قرط وفيه درّة ، فانتزعه بعضهم ، فقالت : وما قدر هذه ؟ فكيف لو رأيتم درّتين في قلنسوته ؟ فاتّبعوه ، فقال : ما لكم ، ألم أدع لكم بغيتكم ؟
قالوا : ألق ما في قلنسوتك ، فرفع قلنسوته فإذا فيها وتر للقوس كان قد أعدّه وأنسيه من الدّهش . فلما رآه عقده في قوسه ، فولَّى القوم ليس لهم همّة إلا أن ينجوا بأنفسهم وخلوا عن الجارية .
« 697 » - قال المدائنيّ : كان الحجاج حسودا لا ينشئ صنيعة إلا أفسدها ؛ فلما وجّه عمارة بن تميم اللَّخميّ إلى ابن الأشعث وعاد بالفتح
هامش
« 695 » نثر الدر 4 : 126 .
« 696 » نثر الدر 4 : 126 .
« 697 » نثر الدر 4 : 128 .