تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شعبة : فصرف وجه البغلة قبل العدوّ ، فقال له : إلى أين تريد ؟ قال : أنا أعلم أني مقتول ، فلأن أقتل مقبلا خير من أن أقتل مدبرا . فنزل الرجل عن بغلته . « 690 » - سأل عبد اللَّه بن الزبير معاوية شيئا ، فمنعه ، فقال : واللَّه ما أجهل أن ألزم هذه البنيّة ، فلا أشتم لك عرضا ، ولا أقصب لك حسبا ، ولكن أسدل عمامتي من بين يدي ذراعا ومن خلفي ذراعا ، وأقعد في طريق أهل الشام ، فأذكر سيرة أبي بكر وعمر فيقول الناس : هذا ابن حواريّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وابن الصّدّيق ، فقال معاوية : حسبك بهذا شرّا ، وقضى حاجته . « 691 » - أتى رجل الأحنف فلطمه ، فقال له : لم لطمتني ؟ قال : جعل لي جعل على أن ألطم سيّد بني تميم ، قال : ما صنعت شيئا ، عليك بجارية بن قدامة فإنّه سيّدهم . فانطلق فلطم جارية ، فأخذه فقطع يده ؛ وإنّما أراد الأحنف ذلك . 692 - قال عمر بن يزيد الأسديّ : خفنا أيام الحجاج وجعلنا نودع متاعنا ، وعلم جار لنا ، فخشيت أن يظهر أمرنا ، فعمدت إلى سفط فيه لبن ودفعته إليه ، فمكث عنده حتى أمنّا ، فطلبته منه ، فقال لي : ما وجدت أحدا تودعه لبنا غيري ؟ ! « 693 » - توجّه عمرو بن العاص حين فتح قيسارية إلى مصر ، وبعث إلى علجها فأرسل إليه أن أرسل إليّ رجلا من أصحابك أكلَّمه . فنظروا فقال عمرو : ما أرى لهذا أحدا غيري ، فخرج ودخل على العلج وكلَّمه ، فسمع كلاما لم يسمع مثله قطَّ ، فقال : حدّثني ، هل في أصحابك مثلك ؟ قال : لا تسل عن هواني عليهم ، إلَّا أنهم بعثوني إليك وعرّضوني لما عرّضوني لا يدرون ما تصنع بي . فأمر له بجائزة وكسوة ، وبعث إلى البوّاب : إذا مرّ بك
هامش
« 690 » نثر الدر 4 : 120 . « 691 » نثر الدر 4 : 121 . « 693 » نثر الدر 4 : 123 والعقد 1 : 124 .