وأعقابهم ، ولمن تنتقل هذه الأقرحة أو شيء منها إليه ، بهذه المقاطعة ، من غير مراجعة فيها ولا استئمار عليها ، ولا تكليف أحد ممّن يقوم بأمرها إيراد حجّة بعد هذا الكتاب ، وليعمل بمثل ذلك من وقف على نسخة من هذا الكتاب في ديوان من دواوين الحضرة وأعمالها والناحية ، وليقرّ في يد فلان بن فلان ويد من يورده ويحتجّ به ممّن يقوم مقامه ، إن شاء اللَّه تعالى .
وكتب الوزير فلان في تاريخ كذا .
719 - فصل من كتاب لأحمد بن إسماعيل الكاتب ، المعروف بنطاحة :
البليغ من عرف السّقيم من المعتلّ ، والمقيّد من المطلق ، والمشترك من المنفرد ، والمنصوص من المتأوّل ، والإيماء من الإيحاء ، والفصل من الوصل ، والأصل من الفصل ، والتّلويح من التّصريح . ومن شروط البليغ أن يكون حادّ الفطنة ، صحيح القريحة ، صافي الذّهن ، وأن يعرف في وجهه التحفظ وسجيّة المتحرّز ، والخجل والوجل ، ويتبيّن في لحظه الرضى والغضب ، والسرور والحزن ، والأمن والخوف ، والأمر والنهي ، والذكاء والغباء ، والفكر والسهو .
720 - وجدت كتابا منسوبا إلى ابن العميد كتبه إلى الصاحب أبي القاسم ابن عباد - وفيه ما يشكك في قبوله - وفيه أذكار بسياسة مستفادة : مولاي وإن كان سيدا بهرتنا نفاسته ، وابن سيّد تقدّمت علينا رياسته ، فإننا نعتدّه سندا ووالدا ، وأعدّه ولدا واحدا ، ومن حقّ ذلك أن يعضد رأيي رأيه ليزداد استحكاما ، ويستمرّ عقدا وإبراما ، وحضرة مجلس ركن الدولة تفاوضني ما جرى بينه وبين مولاي طويلا ، ووصل به كلاما بسيطا ، وأطلعني على أنّ مولاي لم يزد بعد الاستقصاء والاستيفاء على التقضي والاستعفاء وألزم عبده أنا أن أكره مولاي إكراه المسألة وأجبره إجبار الطلبة ، علما بأنه إن دافع المجلس المعمور طلبا للتحرز ، لم يزد وساطتي أخذا بالتطول . وأقول بعد أن أقدم مقدمة :
مولاي غني عن هذا بتصوّنه وتقلله وعزوفه بهمته عن تكاثر المال وتحصيله ، ولكن العمل فقير إلى كفايته ، محتاج إلى كفالته . وما أقول ومرادي ما يعقد من
التذكرة الحمدونية — صفحة 345
مساهمون: ابن حمدون
ص٣٤٥