تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
علينا الفتن المستصعبة . اللَّهم إنّا نسألك ألَّا تردّنا خائبين ، ولا تقلبنا واجمين ، ولا تخاطبنا بذنوبنا ، ولا تقايسنا بأعمالنا . اللَّهم انشر علينا غيثك وبركتك ورزقك ورحمتك ، واسقنا سقيا ناقعة مروية معشبة ، تنبت بها ما قد فات ، وتحيي بها ما قد مات ، نافعة الحيا ، كثيرة المجتنى ، تروي بها القيعان ، وتسيل البطنان « 1 » ، وتستورق الأشجار ، وترخص الأسعار ، إنك على ما تشاء قدير . [ 650 ] - لما خرج عمر بالعباس يستسقي قال : اللهمّ إنّا نتقرّب إليك بعمّ نبيّك ، وبقيّة آبائه وكبر رجاله ، فإنك تقول وقولك الحق * ( وأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وكانَ تَحْتَه كَنْزٌ لَهُما وكانَ أَبُوهُما صالِحاً ) * ( الكهف : 82 ) ، فحفظتهما لصلاح أبيهما ، فاحفظ نبيّك في عمّه ، فقد دلونا به إليك مستشفعين ومستغفرين . ثم أقبل على الناس فقال : * ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّه كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ) * ( نوح : 10 - 11 ) . قال الراوي : ورأيت العباس رضي اللَّه عنه « 2 » وقد طال عمره وعيناه تنضحان ، وشيبته تجول على صدره وهو يقول : اللَّهم أنت الراعي فلا تهمل الضالَّة ، ولا تدع الكبير بدار مضيعة ، فقد ضرع الصغير ، ورقّ الكبير ، وارتفعت الشكوى ، وأنت تعلم السرّ وأخفى . اللَّهم فأغثهم بغياثك من قبل أن يقنطوا فيهلكوا ، إنّه لا ييأس من روحك إلَّا القوم الكافرون . قال : فنشأت سحابة « 3 » ، وقال الناس : ترون ؟ ثم تلامّت واستتمّت ومشت
شرح
« 1 » البطنان : جمع بطن وهو الغامض من الأرض . « 2 » رضي اللَّه عنه : لم ترد في م . « 3 » م : فنشأت طريقة من سحاب ؛ شرح النهج : فنشأت طريرة من سحاب .
هامش
[ 650 ] شرح النهج 7 : 274 والفائق 2 : 366 .