تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
يديه وكبّر تكبيرة قبل أن يستسقي ، ثم قال : اللَّهمّ اسقنا غيثا مغيثا ، وحيا ربيعا ، وجدا طبقا غدقا ، مونقا عامّا ، هنيئا مريئا ، وابلا سابلا مسيلا مجلَّلا دائما دررا نافعا غير ضارّ ، عاجلا غير رائث ، غيثا اللَّهم تحيي به البلاد ، وتغيث به العباد ، وتجعله بلاغا للحاضر منّا والباد . اللَّهم أنزل علينا في أرضنا زينتها ، وأنزل علينا في أرضنا سكنها . اللَّهم أنزل علينا من السماء ماء طهورا ، فأحي به بلدة ميتا ، واسقه مما خلقت لنا أنعاما وأناسيّ كثيرا . [ 647 ] - تتابعت السنون على قريش فخرج عبد المطَّلب بن هاشم حتى ارتقى أبا قبيس ، ومعه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم وهو غلام ، فقال : اللَّهم سادّ الخلَّة ، وكاشف الكربة ، أنت عالم غير معلَّم ، ومسؤول غير مبخّل ، وهذه عبدّاؤك « 1 » وإماؤك بعذرات « 2 » حرمك ، يشكون إليك سنتهم التي أكلت « 3 » الظَّلف والخفّ ، فاسمعنّ اللهم وأمطرن غيثا مريئا مغدقا . فما راموا حتى انفجرت السماء بمائها وكظَّ الوادي ثجثجه ، فقال شيخان قريش وجلَّتها : هنيئا لك أبا « 4 » البطحاء . [ 648 ] - ومن خطبة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : اللَّهم قد انصاحت جبالنا ، واغبرّت أرضنا ، وهامت دوابّنا ، وتغيّرت « 5 » مرابضها ، وعجّت عجيج الثّكالى على أولادها ، وملَّت التردّد في مراتعها ،
شرح
« 1 » م : عبادك . « 2 » العذرات : الأفنية . « 3 » شرح النهج : أذهبت . « 4 » شرح النهج : سيد . « 5 » نهج : وتحيرت في .
هامش
[ 647 ] شرح النهج 7 : 271 - 272 . [ 648 ] نهج البلاغة : 171 ( رقم : 115 ) وشرح النهج 7 : 262 - 263 .